تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
أبي بن كعب : ما أتيتم به سحر ، وفي قراءة ابن مسعود : ما جئتم به سحر ، وذلك مما يؤيد قراءة من قرأ بنحو الذي اخترنا من القراءة فيه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون ) * . يقول تعالى ذكره مخبرا عن موسى أنه قال للسحرة : ويحق الله الحق يقول : ويثبت الله الحق الذي جئتكم به من عنده ، فيعليه على باطلكم ، ويصححه بكلماته ، يعني بأمره ولو كره المجرمون يعني الذين اكتسبوا الاثم بربهم بمعصيتهم إياه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملئهم أن يفتنهم وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين ) * . يقول تعالى ذكره : فلم يؤمن لموسى مع ما أتاهم به من الحجج والأدلة إلا ذرية من قومه خائفين من فرعون وملئهم . ثم اختلف أهل التأويل في معنى الذرية في هذا الموضع ، فقال بعضهم : الذرية في هذا الموضع : القليل . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه قال : كان ابن عباس يقول : الذرية : القليل . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله تعالى : فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه الذرية : القليل ، كما قال الله تعالى : كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين . وقال آخرون : معنى ذلك : فما آمن لموسى إلا ذرية من أرسل إليه موسى من بني إسرائيل لطول الزمان لان الآباء ماتوا وبقي الأبناء ، فقيل لهم ذرية ، لأنهم كانوا ذرية من هلك ممن أرسل إليهم موسى عليه السلام . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن محمد بن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 193 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار