حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : وتكون لكما الكبرياء في الأرض قال : الملك .
قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن
مجاهد ، قال : السلطان في الأرض .
وهذه الأقوال كلها متقاربات المعاني ، وذلك أن الملك سلطان ، والطاعة ملك غير
أن معنى الكبرياء هو ما ثبت في كلام العرب ، ثم يكون ذلك عظمة بملك وسلطان وغير
ذلك . وقوله : وما نحن لكما بمؤمنين يقول : وما نحن لكما يا موسى وهارون
بمؤمنين ، يعني بمقرين بأنكما رسولان أرسلتما إلينا . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم ئ فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما
أنتم ملقون ) * .
يقول تعالى ذكره : وقال فرعون لقومه : ائتوني بكل من يسحر من السحرة ، عليم
بالسحر . فلما جاء السحرة فرعون ، قال موسى : ألقوا ما أنتم ملقون من حبالكم وعصيكم
وفي الكلام محذوف قد ترك ، وهو : فأتوه بالسحرة فلما جاء السحرة ولكن اكتفى بدلالة
قوله : فلما جاء السحرة على ذلك ، فترك ذكره . وكذلك بعد قوله : ألقوا ما أنتم
ملقون محذوف أيضا قد ترك ذكره ، وهو : فألقوا حبالهم وعصيهم ، فلما ألقوا قال
موسى ولكن اكتفى بدلالة ما ظهر من الكلام عليه ، فترك ذكره . القول في تأويل قوله
تعالى :
* ( فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل
المفسدين ) * .
يقول تعالى ذكره : فلما ألقوا ما هم ملقوه قال لهم موسى ما جئتم به
السحر
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 191
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩١