تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
وعلانيتها على أي حال كانوا تغشوا بالثياب أو ظهروا بالبراز ، فقال : ألا حين يستغشون ثيابهم يعني : يتغشون ثيابهم يتغطونها ويلبسون ، يقال منه : استغشى ثوبه وتغشاه ، قال الله : واستغشوا ثيابهم وقالت الخنساء : أرعى النجوم وما كلفت رعيتها وتارة أتغشى فضل أطماري يعلم ما يسرون يقول جل ثناؤه : يعلم ما يسر هؤلاء الجهلة بربهم ، الظانون أن الله يخفى عليه ما أضمرته صدورهم إذا حنوها على ما فيها وثنوه ، وما تناجوه بينهم فأخفوه وما يعلنون سواء عنده سرائر عباده وعلانيتهم إنه عليم بذات الصدور يقول تعالى ذكره : إن الله ذو علم بكل ما أخفته صدور خلقه من إيمان وكفر وحق وباطل وخير وشر ، وما تستجنه مما لم يجنه بعد . كما : حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس : ألا حين يستغشون ثيابهم يقول : يغطون رؤوسهم . قال أبو جعفر ، فاحذروا أن يطلع عليكم ربكم وأنتم مضمرون في صدوركم الشك وفي شئ من توحيده أو أمره أو نهيه أو فيما ألزمكم الايمان به التصديق فتهلكوا بإعتقادكم ذلك . والله أعلم تم الجزء الحادي عشر من تفسير الإمام محمد بن جرير الطبري ويليه الجزء الثاني عشر وأوله : القول في تأويل قوله تعالى ( وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها )