تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
* ( قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن لكما بمؤمنين ) * . يقول تعالى ذكره : قال فرعون وملؤه لموسى : أجئتنا لتلفتنا يقول : لتصرفنا وتلوينا ، عما وجدنا عليه آباءنا من قبل مجيئك من الدين يقال منه : لفت فلان عنق فلان إذا لواها ، كما قال ذو الرمة : ( لفتا وتهزيعا سواء اللفت ) التهزيع : الدق ، واللفت : اللي . كما : حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن قتادة : لتلفتنا قال : لتلوينا عما وجدنا عليه آباءنا . وقوله : وتكون لكما الكبرياء في الأرض يعني العظمة ، وهي الفعلياء من الكبر . ومنه قول ابن الرقاع : سؤددا غير فاحش لا يدانيه * تجباره ولا كبرياء حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : وتكون لكما الكبرياء في الأرض قال : الملك . قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد : وتكون لكما الكبرياء في الأرض قال : السلطان في الأرض . قال : ثنا محمد بن بكر ، عن ابن جريج ، قال : بلغني ، عن مجاهد ، قال : الملك في الأرض . قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك : وتكون لكما الكبرياء في الأرض قال : الطاعة .