* ( قالوا أجئتنا لتلفتنا عما وجدنا عليه آباءنا وتكون لكما الكبرياء في الأرض وما نحن
لكما بمؤمنين ) * .
يقول تعالى ذكره : قال فرعون وملؤه لموسى : أجئتنا لتلفتنا يقول : لتصرفنا
وتلوينا ، عما وجدنا عليه آباءنا من قبل مجيئك من الدين يقال منه : لفت فلان عنق
فلان إذا لواها ، كما قال ذو الرمة :
( لفتا وتهزيعا سواء اللفت )
التهزيع : الدق ، واللفت : اللي . كما :
حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، قال : ثنا محمد بن ثور ، عن معمر ، عن
قتادة : لتلفتنا قال : لتلوينا عما وجدنا عليه آباءنا .
وقوله : وتكون لكما الكبرياء في الأرض يعني العظمة ، وهي الفعلياء من الكبر .
ومنه قول ابن الرقاع :
سؤددا غير فاحش لا يدانيه * تجباره ولا كبرياء
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : وتكون لكما الكبرياء في الأرض قال : الملك .
قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مجاهد : وتكون لكما الكبرياء في
الأرض قال : السلطان في الأرض .
قال : ثنا محمد بن بكر ، عن ابن جريج ، قال : بلغني ، عن مجاهد ، قال : الملك
في الأرض .
قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك : وتكون لكما الكبرياء
في الأرض قال : الطاعة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 190
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٠