9851 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن حماد : أو عدل ذلك
صياما من الجزاء إذا لم يجد ما يشتري به هديا أو ما يتصدق به مما لا يبلغ ثمن هدي ،
حكم عليه الصيام مكان كل نصف صاع يوما .
9852 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ،
عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : أو عدل ذلك صياما قال : إذا قتل المحرم شيئا من
الصيد حكم عليه فيه ، فإن قتل ظبيا أو نحوه فعليه شاة تذبح بمكة ، فإن لم يجد فإطعام ستة
مساكين ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام . وإن قتل أيلا أو نحوه فعليه بقرة ، فإن لم يجد أطعم
عشرين مسكينا ، فإن لم يجد صام عشرين يوما وإن قتل نعامة أو حمار وحش أو نحوه ،
فعليه بدنة من الإبل ، فإن لم يجد أطعم ثلاثين مسكينا ، فإن لم يجد صام ثلاثين يوما ،
والطعام مد مد يشبعهم .
9853 - حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد ، المحرم
يصيب الصيد فيكون عليه الفدية شاة ، أو البقرة أو البدنة ، فإن لم يجد فما عدل ذلك من
الصيام أو الصدقة ؟ قال : ثمن ذلك فإن لم يجد ثمنه قوم ثمنه طعاما يتصدق به لكل
مسكين مد ، ثم يصوم لكل مد يوما .
القول في تأويل قوله تعالى : ليذوق وبال أمره .
يقول جل ثناؤه : أوجبت على قاتل الصيد محرما ما أوجبت من الحق أو الكفارة
الذي ذكرت في هذه الآية ، كي يذوق وبال أمره وعذابه ، يعني بأمره : ذنبه وفعله الذي
فعله من قتله ما نهاه الله عز وجل عن قتله في حال إحرامه يقول : فألزمته الكفارة التي ألزمته
إياها ، لأذيقه عقوبة ذنبه بإلزامه الغرامة ، والعمل ببدنه مما يتعبه ويشق عليه . وأصل
الوبال : الشدة في المكروه . ومنه قول الله : فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا
وبيلا .
وقد بين تعالى ذكره بقوله : ليذوق وبال أمره أن الكفارات اللازمة الأموال
والأبدان عقوبات منه لخلقه ، وإن كانت تمحيصا لهم ، وكفارة لذنوبهم التي كفروها بها .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 77
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٧