تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
9851 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن حماد : أو عدل ذلك صياما من الجزاء إذا لم يجد ما يشتري به هديا أو ما يتصدق به مما لا يبلغ ثمن هدي ، حكم عليه الصيام مكان كل نصف صاع يوما . 9852 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : أو عدل ذلك صياما قال : إذا قتل المحرم شيئا من الصيد حكم عليه فيه ، فإن قتل ظبيا أو نحوه فعليه شاة تذبح بمكة ، فإن لم يجد فإطعام ستة مساكين ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام . وإن قتل أيلا أو نحوه فعليه بقرة ، فإن لم يجد أطعم عشرين مسكينا ، فإن لم يجد صام عشرين يوما وإن قتل نعامة أو حمار وحش أو نحوه ، فعليه بدنة من الإبل ، فإن لم يجد أطعم ثلاثين مسكينا ، فإن لم يجد صام ثلاثين يوما ، والطعام مد مد يشبعهم . 9853 - حدثنا ابن البرقي ، قال : ثنا عمرو بن أبي سلمة ، عن سعيد ، المحرم يصيب الصيد فيكون عليه الفدية شاة ، أو البقرة أو البدنة ، فإن لم يجد فما عدل ذلك من الصيام أو الصدقة ؟ قال : ثمن ذلك فإن لم يجد ثمنه قوم ثمنه طعاما يتصدق به لكل مسكين مد ، ثم يصوم لكل مد يوما . القول في تأويل قوله تعالى : ليذوق وبال أمره . يقول جل ثناؤه : أوجبت على قاتل الصيد محرما ما أوجبت من الحق أو الكفارة الذي ذكرت في هذه الآية ، كي يذوق وبال أمره وعذابه ، يعني بأمره : ذنبه وفعله الذي فعله من قتله ما نهاه الله عز وجل عن قتله في حال إحرامه يقول : فألزمته الكفارة التي ألزمته إياها ، لأذيقه عقوبة ذنبه بإلزامه الغرامة ، والعمل ببدنه مما يتعبه ويشق عليه . وأصل الوبال : الشدة في المكروه . ومنه قول الله : فعصى فرعون الرسول فأخذناه أخذا وبيلا . وقد بين تعالى ذكره بقوله : ليذوق وبال أمره أن الكفارات اللازمة الأموال والأبدان عقوبات منه لخلقه ، وإن كانت تمحيصا لهم ، وكفارة لذنوبهم التي كفروها بها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :