تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
قبله . وإذ كان ذلك كذلك ، فالواجب أن يكون معنى الكلام : ونقلب أفئدتهم فنزيغها عن الايمان ، وأبصارهم عن رؤية الحق ومعرفة موضع الحجة ، وإن جاءتهم الآية التي سألوها فلا يؤمنوا بالله ورسوله وما جاء به من عند الله كما لم يؤمنوا بتقليبنا إياها قبل مجيئها مرة قبل ذلك . وإذا كان ذلك تأويله كانت الهاء من قوله : كما لم يؤمنوا به كناية ذكر التقليب . القول في تأويل قوله تعالى : ونذرهم في طغيانهم يعمهون . يقول تعالى ذكره : ونذر هؤلاء المشركين الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم آية ليؤمنن بها عند مجيئها في تمردهم على الله واعتدائهم في حدوده ، يترددون لا يهتدون لحق ولا يبصرون صوابا ، قد غلب عليهم الخذلان واستحوذ عليهم الشيطان . تم الجزء السابع من تفسير ابن جرير الطبري ويليه الجزء الثامن وأوله : القول في تأويل قوله : ولو اننا نزلنا إليهم الملائكة