قبله . وإذ كان ذلك كذلك ، فالواجب أن يكون معنى الكلام : ونقلب أفئدتهم فنزيغها عن
الايمان ، وأبصارهم عن رؤية الحق ومعرفة موضع الحجة ، وإن جاءتهم الآية التي سألوها
فلا يؤمنوا بالله ورسوله وما جاء به من عند الله كما لم يؤمنوا بتقليبنا إياها قبل مجيئها مرة
قبل ذلك . وإذا كان ذلك تأويله كانت الهاء من قوله : كما لم يؤمنوا به كناية ذكر
التقليب .
القول في تأويل قوله تعالى : ونذرهم في طغيانهم يعمهون .
يقول تعالى ذكره : ونذر هؤلاء المشركين الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءتهم
آية ليؤمنن بها عند مجيئها في تمردهم على الله واعتدائهم في حدوده ، يترددون لا يهتدون
لحق ولا يبصرون صوابا ، قد غلب عليهم الخذلان واستحوذ عليهم الشيطان . تم الجزء السابع من تفسير ابن جرير الطبري
ويليه الجزء الثامن
وأوله : القول في تأويل قوله : ولو اننا نزلنا إليهم الملائكة
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 411
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤١١