تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
غيره من الشهور ، أيجزئ عنه ؟ قال : نعم ثم قرأ : هديا بالغ الكعبة قال هناد : قال يحيى : وبه نأخذ . 9847 - حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، قال : أخبرنا ابن جريج وابن أبي سليم ، عن عطاء ، قال : إذا قدمت مكة بجزاء صيد فانحره ، فإن الله تعالى يقول : هديا بالغ الكعبة إلا أن يقدم في العشر ، فيؤخر إلى يوم النحر . 9848 - حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، قال : ثنا ابن جريج ، عن عطاء ، قال : يتصدق الذي يصيب الصيد بمكة ، فإن الله تعالى يقول : هديا بالغ الكعبة . القول في تأويل قوله تعالى : أو عدل ذلك صياما . يعني تعالى ذكره بذلك : أو على قاتل الصيد محرما عدل الصيد المقتول من الصيام ، وذلك أن يقوم الصيد حيا غير مقتول من الطعام بالموضع الذي قتله فيه المحرم ، ثم يصوم مكان كل مد يوما وذلك أن النبي ( ص ) عدل المد من الطعام بصوم يوم في كفارة المواقع في شهر رمضان . فإن قال قائل : فهلا جعلت مكان كل صاع في جزاء الصيد صوم يوم قياسا على حكم النبي ( ص ) في نظيره ، وذلك حكمه على كعب بن عجرة ، إذ أمره أن يطعم إن كفر بالاطعام فرقا من طعام وذلك ثلاثة آصع بين ستة مساكين ، فإن كفر بالصيام أن يصوم ثلاثة أيام ، فجعل الأيام الثلاثة في الصوم عدلا من إطعام ثلاثة آصع ، فإن ذلك بالكفارة في جزاء الصيد أشبه من الكفارة في قتل الصيد بكفارة المواقع امرأته في شهر رمضان ؟ قيل : إن القياس إنما هو رد الفروع المختلف فيها إلى نظائرها من الأصول المجمع عليها ، ولا خلاف بين الجميع من الحجة ، أنه لا يجزئ مكفرا كفر في قتل الصيد بالصوم ، أن يعدل صوم يوم بصاع طعام . فإن كان ذلك ، وكان غير جائز خلافها فيما حدث به من الدين مجمعة عليه صح بذلك أن حكم معادلة الصوم الطعام في قتل الصيد مخالف حكم معادلته إياه في كفارة الحلق ، إذا كان غير جائز ، وداخل على آخر قياسا وإنما يجوز أن يقاس