9841 - حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، قال : ثنا ابن أبي عروبة ، عن أبي
معشر ، عن إبراهيم قال : ما كان من دم فبمكة ، وما كان من صدقة أو صوم حيث شاء .
وقد خالف ذلك مخالفون ، فقالوا : لا يجزئ الهدى والاطعام إلا بمكة ، فأما الصوم
فإن كفر به يصوم حيث شاء من الأرض . ذكر من قال ذلك :
9842 - حدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن
حماد بن سلمة ، عن قيس بن سعد ، عن عطاء ، قال : الدم والطعام بمكة ، والصيام حيث
شاء .
9843 - حدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، وحدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن
مالك بن مغول ، عن عطاء ، قال : كفارة الحج بمكة .
9844 - حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن ابن جريج ، قال : قلت :
لعطاء : أين يتصدق بالطعام إن بدا له ؟ قال : بمكة من أجل أنه بمنزله الهدي ، قال : فجزاء
مثل ما قتل من النعم أو هديا بالغ الكعبة من أجل أنه أصابه في حرم يريد البيت فجزاؤه
عند البيت .
فأما الهدي ، فإنه من جراء ما قتل من الصيد ، فلن يجزئه من كفارة ما قتل من ذلك إلا أن
يبلغه الكعبة طيبا ، وينحره أو يذبحه ، ويتصدق به على مساكين الحرم . ويعني بالكعبة في
هذا الموضع : الحرم كله ، ولمن قدم بهدية الواجب من جزاء الصيد أن ينحره في كل وقت
شاء قبل يوم النحر وبعده ، ويطعمه وكذلك إن كفر بالطعام فله أن يكفر به متى أحب
وحيث أحب ، وإن كفر بالصوم فكذلك .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل ، خلا ما ذكرنا من اختلافهم في التكفير
بالاطعام على ما قد بينا فيما مضى . ذكر من قال ذلك :
9845 - حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : قلت
لعطاء : أو عدل ذلك صياما هل لصيامه وقت ؟ قال : لا ، إذا شاء وحيث شاء ، وتعجيله
أحب إلي .
9846 - حدثنا هناد ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : قلت
لعطاء : رجل أصاب صيدا في الحج أو العمرة ، فأرسل بجزائه إلى الحرم في المحرم أو
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 74
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٤