تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الفرع على الأصل ، وسواء قال قائل : هلا رددت حكم الصوم في كفارة قتل الصيد على حكمه في حلق الأذى فيما يعدل به من الطعام وآخر قال : هلا رددت حكم الصوم في الحلق على حكمه في كفارة قتل الصيد فيما يعدل به من الطعام ، فتوجب عليه مكان كل مد ، أو مكان كل نصف صاع صوم يوم . وقد بينا فيما مضى قبل أن العدل في كلام العرب بالفتح ، وهو قدر الشئ من غير جنسه ، وأن العدل هو قدره من جنسه . وقد كان بعض أهل العلم بكلام العرب يقول : العدل مصدر من قول القائل : عدلت بهذا عدلا حسنا . قال : والعدل أيضا بالفتح : المثل ، ولكنهم فرقوا بين العدل في هذا وبين عدل المتاع ، بأن كسروا العين من عدل المتاع ، وفتحوها من قولهم : ولا يقبل منها عدل وقول الله عز وجل : أو عدل ذلك صياما كما قالوا : امرأة رزان ، وحجر رزين . وقال بعضهم : العدل : هو القسط في الحق ، والعدل بالكسر : المثل ، وقد بينا ذلك بشواهد فيما مضى . وأما نصب الصيام فإنه على التفسير كما يقال عندي ملء زق سمنا ، وقدر رطل عسلا . وينحو الذي قلنا ذلك قال جماعة من أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 98449 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : ما عدل ذلك صياما ؟ قال : عدل الطعام من الصيام . قال : لكل يوما يؤخذ زعم بصيام رمضان وبالظهار . وزعم أن ذلك رأى يراه ولم يسمعه من أحد ، ولم تمض به سنة . قال : ثم عاودته بعد ذلك بحين ، قلت : ما عدل ذلك صياما ؟ قال : إن أصاب ما عدله شاة ، قومت طعاما ثم صام مكان كل مد يوما . قال : ولم أسأله : هذا رأي أو سنة مسنونة ؟ 9850 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا أبو بشر ، عن سعيد بن جبير ، في قوله عز وجل : أو عدل ذلك صياما قال : بصوم ثلاثة أيام ، إلى عشرة أيام .