تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
في قول الله تعالى : ومن عاد فينتقم الله منه قالا : ينتقم الله ، يعني بالجزاء . عفا الله عما سلف في الجاهلية . وقال آخرون : في ذلك : عفا الله عما سلف من قتل من قتل منكم الصيد حراما في أول مرة ، ومن عاد ثانية لقتله بعد أولى حراما ، فالله ولي الانتقام منه دون كفارة تلزمه لقتله إياه . ذكر من قال ذلك : 9865 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : من قتل شيئا من الصيد خطأ وهو محرم ، حكم عليه فيه مرة واحدة ، فإن عاد يقال له : ينتقم الله منك ، كما قال الله عز وجل . 9866 - حدثنا يحيى بن طلحة اليربوعي ، قال : ثنا فضيل بن عياض ، عن هشام ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : إذا أصاب المحرم الصيد حكم عليه ، فإن عاد لم يحكم عليه ، وكان ذلك إلى الله عز وجل ، إن شاء عاقبه وإن شاء عفا عنه . ثم قرأ هذه الآية : ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام . 9867 - حدثنا هناد ، قال : ثنا يحيى بن أبي زائدة ، قال : ثنا داود ، عن عامر ، قال : جاء رجل إلى شريح ، فقال : إني أصبت صيدا وأنا محرم . فقال : هل أصبت قبل ذلك شيئا ؟ قال : لا . قال : لو قلت نعم وكلتك إلى الله ، يكون هو ينتقم منك ، إنه عزيز ذو انتقام قال داود : فذكرت ذلك لسعيد بن جبير ، فقال : بل يحكم عليه ، أو يخلع . 9868 - حدثني أبو السائب وعمرو بن علي ، قالا : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، قال : إذا أصاب الرجل الصيد وهو محرم ، وقيل له أصبت صيدا مثل هذا ؟ قال : فإن قال : نعم ، قيل له : اذهب ، فينتقم الله منك وإن قال لا ، حكم عليه . 9869 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن سليمان ، عن إبراهيم في الذي يقتل الصيد ، ثم يعود ، قال : كانوا يقولون : من عاد لا يحكم عليه ، أمره إلى الله عز وجل . حدثنا عمرو ، قال : ثنا ابن عيينة ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي : أن رجلا أتى شريحا ، فقال : أصبت صيدا . قال : أصبت قبله صيدا ؟ قال : لا ، قال : أما إنك لو قلت نعم ، لم أحكم عليك .