حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
سمعت الزهري ، يقول : لو أن رجلا شج امرأته ، أو جرحها ، لم يكن عليه في ذلك قود
وكان عليه العقل ، إلا أن يعدو عليها فيقتلها ، فيقتل بها .
وأما قوله : * ( وبما أنفقوا من أموالهم ) * فإنه يعني : وبما ساقوا إليهن من صداق ،
وأنفقوا عليهن من نفقة . كما :
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن
علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قال : فضله عليها بنفقته وسعيه .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن
الضحاك ، مثله .
حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان بن موسى ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال :
سمعت سفيان يقول : * ( وبما أنفقوا من أموالهم ) * بما ساقوا من المهر .
فتأويل الكلام إذا : الرجال قوامون على نسائهم بتفضيل الله إياهم عليهن وبإنفاقهم
عليهن من أموالهم . وما التي في قوله : * ( بما فضل الله ) * والتي في قوله : * ( وبما أنفقوا )
* في معنى المصدر .
القول في تأويل قوله تعالى : * ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ) * .
يعني بقوله جل ثناؤه : * ( فالصالحات ) * : المستقيمات الدين ، العاملات بالخير .
كما :
حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان بن موسى ، قال : ثنا عبد الله بن المبارك ،
قال : سمعت سفيان ، يقول : فالصالحات يعملن بالخير .
وقوله : * ( قانتات ) * يعني : مطيعات لله ولأزواجهن . كما :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : قوله : * ( قانتات ) * قال : مطيعات .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : * ( قانتات ) * قال : مطيعات .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 84
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٤