وذكر أن هذه الآية نزلت في رجل لطم امرأته ، فخوصم إلى النبي ( ص ) في ذلك ،
فقضى لها بالقصاص . ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ،
قال : ثنا الحسن : أن رجلا لطم امرأته ، فأتت النبي ( ص ) ، فأراد أن يقصها منه ، فأنزل الله :
* ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم )
* فدعاه النبي ( ص ) ، فتلاها عليه وقال : أردت أمرا وأراد الله غيره .
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
* ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ) * ذكر
لنا أن رجلا لطم امرأة ، فأتت النبي ( ص ) ، ثم ذكر نحوه .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، في قوله : * ( الرجال قوامون على النساء ) * قال : صك رجل امرأته ، فأتت النبي ( ص ) ،
فأراد أن يقيدها منه ، فأنزل الله : * ( الرجال قوامون على النساء ) * .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن جرير بن حازم ، عن الحسن ، أن رجلا
من الأنصار لطم امرأته ، فجاءت تلتمس القصاص ، فجعل النبي ( ص ) بينهما القصاص ،
فنزلت : قوله : * ( ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه ) * ونزلت : * ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ) * .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال :
لطم رجل امرأته ، فأراد النبي ( ص ) القصاص ، فبينما هم كذلك ، نزلت الآية .
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي ، أما : * ( الرجال قوامون على النساء ) * فإن رجلا من الأنصار كان بينه وبين امرأته
كلام ، فلطمها ، فانطلق أهلها ، فذكروا ذلك للنبي ( ص ) ، فأخبرهم : * ( الرجال قوامون على
النساء ) * . . . الآية .
وكان الزهري يقول : ليس بين الرجل وامرأته قصاص فيما دون النفس .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 83
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٣