تعذيبكم ، بل يشكر لكم ما يكون منكم من طاعة له وشكر ، بمجازاتكم على ذلك بما تقصر
عنه أمانيكم فلم تبلغه آمالكم . * ( وكان الله شاكرا ) * لكم ولعباده على طاعتهم إياه باجزاله
لهم الثواب عليها ، وإعظامه لهم العوض منها . * ( عليما ) * بما تعملون أيها المنافقون
وغيركم من خير وشر وصالح وطالح ، محص ذلك كله عليكم محيط بجميعه ، حتى
يجازيكم جزاءكم يوم القيامة ، المحسن بإحسانه والمسئ بإساءته . وقد :
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( ما يفعل
الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما ) * قال : إن الله جل ثناؤه لا يعذب
شاكرا ولا مؤمنا .
تم الجزء الخامس من تفسير ابن جرير الطبري
ويليه الجزء السادس
وأوله القول في تأويله قوله : ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول )
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 457
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٥٧