تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا ) * يعني بقوله جل ثناؤه : * ( الرجال قوامون على النساء ) * : الرجال أهل قيام على نسائهم في تأديبهن والاخذ على أيديهن ، فيما يجب عليهن لله ولأنفسهم ، * ( بما فضل الله بعضهم على بعض ) * : يعني بما فضل الله به الرجال على أزواجهم من سوقهم إليهن مهورهن ، وإنفاقهم عليهن أموالهم ، وكفايتهم إياهن مؤنهن . وذلك تفضيل الله تبارك وتعالى إياهم عليهن ، ولذلك صاروا قواما عليهن ، نافذي الامر عليهن فيما جعل الله إليهم من أمورهن . وبما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : * ( الرجال قوامون على النساء ) * يعني : أمراء عليها أن تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته ، وطاعته أن تكون محسنة إلى أهله حافظة لماله وفضله عليها بنفقته وسعيه . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن الضحاك في قوله : * ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض ) * يقول : الرجل قائم على المرأة يأمرها بطاعة الله ، فإن أبت ، فله أن يضربها ضربا غير مبرح ، وله عليها الفضل بنفقته وسعيه . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( الرجال قوامون على النساء ) * قال : يأخذون على أيديهن ويؤدبونهن . حدثني المثنى ، قال : ثنا حبان بن موسى ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : سمعت سفيان ، يقول : * ( بما فضل الله بعضهم على بعض ) * قال : بتفضيل الله الرجال على النساء .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 82 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار