معروف . وفي الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر من الكلام عليه من ذكره ومعناه :
* ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ) * فأحسنوا إليهن وأصلحوا ، وكذلك
هو فيما ذكر في قراءة ابن مسعود .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ،
قال : ثنا عيسى الأعمى ، عن طلحة بن مصرف ، قال : في قراءة عبد الله : فالصالحات
قانتات للغيب بما حفظ الله فأصلحوا إليهن واللاتي تخافون نشوزهن .
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي : * ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ) * فأحسنوا إليهن .
حدثني علي بن داود ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن
أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : * ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ) *
فأصلحوا إليهن .
حدثني علي بن داود ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن
علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : * ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ
الله ) * يعني إذا كن هكذا ، فأصلحوا إليهن .
القول في تأويل قوله : * ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ) * .
اختلف أهل التأويل في معنى قوله : * ( واللاتي تخافون نشوزهن ) * فقال بعضهم :
معناه : واللاتي تعلمون نشوزهن . ووجه صرف الخوف في هذا الموضع إلى العلم في قول
هؤلاء نظير صرف الظن إلى العلم لتقارب معنييهما ، إذ كان الظن شكا ، وكان الخوف
مقرونا برجاء ، وكانا جميعا من فعل المرء بقلبه ، كما قال الشاعر :
ولا تدفنني في الفلاة فإنني * أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها
معناه : فإنني أعلم ، وكما قال الآخر :
أتاني كلام عن نصيب يقوله * وما خفت يا سلام أنك عائبي
بمعنى : وما ظننت .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 87
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨٧