تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
معروف . وفي الكلام متروك استغني بدلالة الظاهر من الكلام عليه من ذكره ومعناه : * ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ) * فأحسنوا إليهن وأصلحوا ، وكذلك هو فيما ذكر في قراءة ابن مسعود . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ، قال : ثنا عيسى الأعمى ، عن طلحة بن مصرف ، قال : في قراءة عبد الله : فالصالحات قانتات للغيب بما حفظ الله فأصلحوا إليهن واللاتي تخافون نشوزهن . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ) * فأحسنوا إليهن . حدثني علي بن داود ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : * ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ) * فأصلحوا إليهن . حدثني علي بن داود ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : * ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ) * يعني إذا كن هكذا ، فأصلحوا إليهن . القول في تأويل قوله : * ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن ) * . اختلف أهل التأويل في معنى قوله : * ( واللاتي تخافون نشوزهن ) * فقال بعضهم : معناه : واللاتي تعلمون نشوزهن . ووجه صرف الخوف في هذا الموضع إلى العلم في قول هؤلاء نظير صرف الظن إلى العلم لتقارب معنييهما ، إذ كان الظن شكا ، وكان الخوف مقرونا برجاء ، وكانا جميعا من فعل المرء بقلبه ، كما قال الشاعر : ولا تدفنني في الفلاة فإنني * أخاف إذا ما مت أن لا أذوقها معناه : فإنني أعلم ، وكما قال الآخر : أتاني كلام عن نصيب يقوله * وما خفت يا سلام أنك عائبي بمعنى : وما ظننت .