تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا يونس بن بكير ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي ( ص ) ، نحوه . حدثنا أبو كريب قال : ثنا خالد بن مخلد ، قال : ثنا سليمان بن بلال ، قال : ثنا عبد الرحمن بن الحرث عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي ( ص ) نحوه . فإذ كان ما ذكرنا عن رسول الله ( ص ) صحيحا ، وكانت الآية إذا اختلف في حكمها منسوخ هي أم غير منسوخ ، غير جائز القضاء عليه بأنه منسوخ - مع اختلاف المختلفين فيه ، ولوجوب حكمها ونفي النسخ عنه وجه صحيح إلا بحجة يجب التسليم لها لما قد بينا في غير موضع من كتبنا الدلالة على صحة القول بذلك ، فالواجب أن يكون الصحيح من القول في تأويل قوله : * ( والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم ) * هو ما ذكرنا من التأويل ، وهو أن قوله : * ( عقدت أيمانكم ) * من الحلف ، وقوله : * ( فآتوهم نصيبهم ) * من النصرة والمعونة والنصيحة والرأي على ما أمر به من ذلك رسول الله ( ص ) في الاخبار التي ذكرناها عنه ، دون قول من قال : معنى قوله : * ( فآتوهم نصيبهم ) * من الميراث ، وإن ذلك كان حكما ، ثم نسخ بقوله : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * دون ما سوى القول الذي قلناه في تأويل ذلك . وإذا صح ما قلنا في ذلك وجب أن تكون الآية محكمة لا منسوخة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن الله كان على كل شئ شهيدا ) * . يعني بذلك جل ثناؤه : فآتوا الذين عقدت أيمانكم نصيبهم من النصرة والنصيحة والرأي ، فإن الله شاهد على ما تفعلون من ذلك وعلى غيره من أفعالكم ، مراع لكل ذلك حافظ ، حتى يجازي جميعكم على جميع ذلك جزاءه ، أما المحسن منكم المتبع أمري وطاعتي فبالحسنى ، وأما المسئ منكم المخالف أمري ونهى فبالسوأى . ومعنى قوله : * ( شهيدا ) * : ذو شهادة على ذلك . القول في تأويل قوله تعالى : * ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون