الرجل في الجاهلية ، فيقول : دمى دمك ، وهدمي هدمك ، وترثني وأرثك ، وتطلب
بي وأطلب بك . فجعل له السدس من جميع المال في الاسلام ، ثم يقسم أهل الميراث
ميراثهم ، فنسخ ذلك بعد في سورة الأنفال ، فقال الله : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى
ببعض في كتاب الله ) * .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة : والذين عاقدت أيمانكم قال : كان الرجل في الجاهلية يعاقد الرجل فيقول : دمى
دمك ، وترثني وأرثك ، وتطلب بي وأطلب بك ، فلما جاء الاسلام ، بقي منهم ناس ، فأمروا
أن يؤتوهم نصيبهم من الميراث وهو السدس ، ثم نسخ ذلك بالميراث ، فقال : * ( وأولوا
الأرحام بعضهم أولى ببعض ) * .
حدثني المثنى ، قال : ثنا الحجاج بن المنهال ، قال : ثنا همام بن يحيى ، قال :
سمعت قتادة يقول في قوله : والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم وذلك أن الرجل كان
يعاقد الرجل في الجاهلية ، فيقول : هدمي هدمك ، ودمي دمك ، وترثني وأرثك ، وتطلب
بي وأطلب بك . فجعل له السدس من جميع المال ، ثم يقتسم أهل الميراث ميراثهم ، فنسخ
ذلك بعد الأنفال ، فقال : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) *
فصارت المواريث لذوي الأرحام .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عكرمة ،
قال : هذا حلف كان في الجاهلية ، كان الرجل يقول للرجل : ترثني وأرثك ، وتنصرني
وأنصرك ، وتعقل عني وأعقل عنك .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : والذين عاقدت أيمانكم كان الرجل يتبع
الرجل فيعاقده : إن مت فلك مثل ما يرث بعض ولدي وهذا منسوخ .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثنى أبي ، قال : ثنى عمي ، قال : ثنى أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 75
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٥