تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وصلت وشدت ووكدت أيمانكم ، ، يعنى : مواثيقكم التي واثق بعضهم ( 1 ) بعضا ، فآتوهم نصيبهم . ثم اختلف أهل التأويل في معنى النصيب الذي أمر الله أهل الحلف أن يؤتي بعضهم بعضا في الاسلام ، فقال بعضهم : هو نصيبه من الميراث لأنهم في الجاهلية كانوا يتوارثون ، فأوجب الله في الاسلام من بعضهم لبعض بذلك الحلف ، وبمثله في الاسلام من الموارثة مثل الذي كان لهم في الجاهلية ، ثم نسخ ذلك بما فرض من الفرائض لذوي الأرحام والقرابات . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، عن الحسن بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة والحسن البصري ، في قوله : * ( والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شئ شهيدا ) * قال : كان الرجل يحالف الرجل ، ليس بنيهما نسب ، فيرث أحدهما الآخر ، فنسخ الله ذلك في الأنفال ، فقال : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير في قول الله : والذين عاقدت أيمانكم قال : كان الرجال يعاقد الرجل فيرثه ، وعاقد أبو بكر رضي الله عنه مولى فورثه . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، ثني معاوية ، عن علي بن طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم فكان الرجل يعاقد الرجل أيهما مات ورثه الآخر ، فأنزل الله : * ( وألوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا ) * يقول : إلا أن يوصوا لأوليائهم الذين عاقدوا وصية فهو لهم جائز ن ثلث مال الميت ، وذلك هو المعروف . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : والذين عاقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شئ شهيدا كان الرجل يعاقد