عن رجل لم يسمه ، قال : قال رسول الله ( ص ) : عن رجل لم يسمه ، قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " سلوا الله من فضله فإنه يحب أن يسأل ، وإن
من أفضل العبادة انتظار الفرج " ( 1 ) . القول في تأويل قوله تعالى : ( إن الله كان بكل شئ عليما ) .
يعنى بذلك جل ثناؤه : إن الله كان بما يصلح عباده فيما قسم لهم من خير ، ورفع
بعضهم فوق بعض في الدين والدنيا ، وبغير ذلك من قضائه وأحكامه فيهم * ( عليما ) * يقول :
ذا علم ، ولا تتنموا غير الذي قضى لكم ، ولكن عليكم بطاعته والتسليم لامره ، والرضا
بقضائه ومسئلته من فضله . القول في تأويل قوله تعالى :
( ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت
أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شئ شهيدا )
يعني جل ثناؤه بقوله : * ( ولكل جعلنا موالي ) : ولكلكم أيها الناس جعلنا موالي ،
يقول : ورثة من بني عمه وإخوته وسائر عصبته غيرهم . والعرب تسمي ابن العم المولى ،
ومنه قول الشاعر :
ومولى رمينا حوله وهو مدغل * بأعراضنا والمنديات سروع ( 2 )
يعنى بذلك : وابن عم رمينا حوله . ومنه قول ما لفضل بن العباس : ( 3 ) :
مهلا بنى عمنا مهلا موالينا * لا تظهر ن لنا ما كان مدفونا ( 4 )
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 71
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧١