تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
عن رجل لم يسمه ، قال : قال رسول الله ( ص ) : عن رجل لم يسمه ، قال : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " سلوا الله من فضله فإنه يحب أن يسأل ، وإن من أفضل العبادة انتظار الفرج " ( 1 ) . القول في تأويل قوله تعالى : ( إن الله كان بكل شئ عليما ) . يعنى بذلك جل ثناؤه : إن الله كان بما يصلح عباده فيما قسم لهم من خير ، ورفع بعضهم فوق بعض في الدين والدنيا ، وبغير ذلك من قضائه وأحكامه فيهم * ( عليما ) * يقول : ذا علم ، ولا تتنموا غير الذي قضى لكم ، ولكن عليكم بطاعته والتسليم لامره ، والرضا بقضائه ومسئلته من فضله . القول في تأويل قوله تعالى : ( ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شئ شهيدا ) يعني جل ثناؤه بقوله : * ( ولكل جعلنا موالي ) : ولكلكم أيها الناس جعلنا موالي ، يقول : ورثة من بني عمه وإخوته وسائر عصبته غيرهم . والعرب تسمي ابن العم المولى ، ومنه قول الشاعر : ومولى رمينا حوله وهو مدغل * بأعراضنا والمنديات سروع ( 2 ) يعنى بذلك : وابن عم رمينا حوله . ومنه قول ما لفضل بن العباس : ( 3 ) : مهلا بنى عمنا مهلا موالينا * لا تظهر ن لنا ما كان مدفونا ( 4 )