حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن أبي إسحاق ، عن عكرمة أو غيره ،
في قوله : * ( للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن ) قال : في الميراث
كانوا لا يورثون النساء .
قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك بتأويل الآية قول من قال معناه : للرجال
نصيب من ثواب الله وعقابه مما اكتسبوا ، فعملوه من خير أو ش v ، وللنساء نصيب مما
اكتسبن من ذلك كما للرجال .
وإنما قلنا إن ذلك أولى بتأويل الآية من قول من قال تأويله : للرجال نصيب من
الميراث ، وللنساء نصيب منه ، لأن الله جل ثناؤه أخبر أن لكل فريق من الرجال والنساء
نصيبا مما اكتسب ، وليس الميراث مما اكتسبه الوارث ، وإنما هو مال أورثه الله عن ميته بغير
اكتساب ، وإنما الكسب العمل ، والمكتسب : المحترف ، فغير جائز أن يكون معنى الآية ،
وقد قال الله : ( للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن ) للرجال نصيب مما
يكتسبوا ، وللنساء نصيب مما لم يكتسبن .
القول في تأويل قوله تعالى : ( واسألوا الله من فضله ) .
يعني بذلك جل ثناؤه : واسألوا الله من عونه وتوفيقه للعمل بما يرضيه عنكم من
طاعته ، ففضله في هذا الموضع : توفيقه ومعونته . كما :
حدثنا محمد بن مسلم الرازي ، قال : ثنا أبو جعفر النفيلي ، قال : ثنا
يحيى بن يمان ، عن أشعث ، عن سعيد : و ( واسألوا الله من فضله ) قال ، : العبادة ليست من
أمر الدنيا .
حدثنا محمد بن مسلم ، قال : ثنى أبو جعفر ، قال : ثنا موسى ، عن ليث ،
قال : فضله العبادة ليس من أمر الدنيا .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هشام ، عن ليث ، عن مجاهد ، في قوله :
( واسألوا الله من فضله ) قال : ليس بعرض الدنيا .
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال ثنا أسباط ، عن
السدي : ( واسألوا الله من فضله ) يرزقكم الأعمال ، وهو خير لكم .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا إسرائيل ، عن حكيم بن جبير ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 70
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٠