تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن أبي إسحاق ، عن عكرمة أو غيره ، في قوله : * ( للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن ) قال : في الميراث كانوا لا يورثون النساء . قال أبو جعفر : وأولى القولين في ذلك بتأويل الآية قول من قال معناه : للرجال نصيب من ثواب الله وعقابه مما اكتسبوا ، فعملوه من خير أو ش v ، وللنساء نصيب مما اكتسبن من ذلك كما للرجال . وإنما قلنا إن ذلك أولى بتأويل الآية من قول من قال تأويله : للرجال نصيب من الميراث ، وللنساء نصيب منه ، لأن الله جل ثناؤه أخبر أن لكل فريق من الرجال والنساء نصيبا مما اكتسب ، وليس الميراث مما اكتسبه الوارث ، وإنما هو مال أورثه الله عن ميته بغير اكتساب ، وإنما الكسب العمل ، والمكتسب : المحترف ، فغير جائز أن يكون معنى الآية ، وقد قال الله : ( للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن ) للرجال نصيب مما يكتسبوا ، وللنساء نصيب مما لم يكتسبن . القول في تأويل قوله تعالى : ( واسألوا الله من فضله ) . يعني بذلك جل ثناؤه : واسألوا الله من عونه وتوفيقه للعمل بما يرضيه عنكم من طاعته ، ففضله في هذا الموضع : توفيقه ومعونته . كما : حدثنا محمد بن مسلم الرازي ، قال : ثنا أبو جعفر النفيلي ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن أشعث ، عن سعيد : و ( واسألوا الله من فضله ) قال ، : العبادة ليست من أمر الدنيا . حدثنا محمد بن مسلم ، قال : ثنى أبو جعفر ، قال : ثنا موسى ، عن ليث ، قال : فضله العبادة ليس من أمر الدنيا . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا هشام ، عن ليث ، عن مجاهد ، في قوله : ( واسألوا الله من فضله ) قال : ليس بعرض الدنيا . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال ثنا أسباط ، عن السدي : ( واسألوا الله من فضله ) يرزقكم الأعمال ، وهو خير لكم . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا إسرائيل ، عن حكيم بن جبير ،