تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن شيخ من أهل مكة ، قوله : * ( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ) * قال : كان النساء يقلن : ليتنا رجال فنجاهد كما يجاهد الرجال ، ونغزو في سبيل الله ! فقال الله : ( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ) . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، قال : تتمنى مال فلان ومال فلان ، وما يدريك لعل هلاكه في ذلك المال . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، عن عكرمة ومجاهد أنهما قالا : نزلت في أم سلمة ابنة أبي أمية بن المغيرة . وبه قال : ثنى حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : هو الانسان يقول : وددت أن لي مال فلان ! قال : واسألوا الله من فضله ، وقول النساء : ليتنا رجال فنغزو ، ونبلغ ما يبلغ الرجال . وقال آخرون : بل معنى ذلك : لا يتمن بعضكم ما خص الله بعضا من منازل الفضل . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : * ( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ) * فإن الرجال قالوا : نريد أن يكون لنا من الاجر الضعف على أجر النساء ، كما لنا في السهام سهمان ، فنريد أن يكون لنا في الاجر أجران ، وقال النساء : نريد أن يكون لنا أجر مثل الرجال ، فأنا لا نستطيع أن نقاتل ، ولو كتب علينا القتال لقاتلنا . فأنزل الله تعالى الآية ، وقال لهم : سلوا الله من فضله ، يرزقكم الأعمال ، وهو خير لكم . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن محمد ، قال : نهيتم عن الأماني ، ودللتم على ما هو خير منه ، واسألوا الله من فضله . حدثني المثنى ، قال : ثنا عارم ، قال : ثنا حماد بن زيد ، عن أيوب ، قال : كان محمد إذا سمع الرجل يتمنى في الدنيا ، قال : قد نهاكم الله عن هذا ، * ( ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض ) * ودلكم على خير منه ، واسألوا الله من فضله . قال أبو جعفر : فتأويل الكلام على هذا التأويل : ولا تتمنوا أيها الرجال والنساء الذي