مليكة : أن النبي ( ص ) كان في سفر ، ففقدت عائشة قلادة لها ، فأمر الناس بالنزول ، فنزلوا
وليس معهم ماء ، فأتى أبو بكر على عائشة ، فقال لها : شققت على الناس ! وقال أيوب بيده -
يصف أنه قرصها قال : ونزلت آية التيمم ، ووجدت القلادة في مناخ البعير ، فقال
الناس : ما رأينا امرأة أعظم بركة منها .
حدثني محمد بن عبد الله الهلالي ، قال : ثني عمران بن محمد الحداد ،
قال : ثني الربيع بن بدر ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن رجل منا من بلعرج يقال له :
الأسلع ، قال : كنت أخدم النبي ( ص ) ، وأرحل له ، فقال لي ذات ليلة : يا أسلع قم فارحل
لي ! قلت : يا رسول الله أصابتني جنابة . فسكت ساعة ، ثم دعاني وأتاه جبريل عليه السلام
بآية الصعيد ، ووصف لنا ضربتين .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثنا عمرو بن خالد ، قال : ثني
الربيع بن بدر ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن رجل منا يقال له الأسلع ، قال : كنت أخدم
النبي ( ص ) ، فذكر مثله ، إلا أنه قال : فسكت رسول الله ( ص ) شيئا - أو قال ساعة الشك من
عمرو قال : وأتاه جبريل عليه السلام بآية الصعيد ، فقال رسول الله ( ص ) : قم يا أسلع
فتيمم ! قال : فتيممت ثم رحلت له . قال : فسرنا حتى مررنا بماء فقال : يا أسلع مس - أو
أمس بهذا جلدك ! قال : وأراني التيمم كما أراه أبوه : ضربة للوجه وضربة لليدين إلى
المرفقين .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا حفص بن نفيل ، قال : ثنا زهير بن معاوية ،
قال : ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، قال : ثني عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة أنه
حدثه ذكوان أبو عمرو حاجب عائشة : أن ابن عباس دخل عليها في مرضها ، فقال : أبشري
كنت أحب نساء رسول الله ( ص ) إلى رسول الله ( ص ) ، ولم يكن رسول الله ( ص ) يحب إلا طيبا ،
وسقطت قلادتك ليلة الأبواء ، فأصبح رسول الله ( ص ) يلتقطها ، حتى أصبح في المنزل ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 150
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٥٠