تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
فأصبح الناس ليس معهم ماء ، فأنزل الله : * ( تيمموا صعيدا طيبا ) * فكان ذلك من سببك ، وما أذن الله لهذه الأمة من الرخصة . حدثنا سفيان بن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، عن هشام ، عن أبيه ، عن عائشة : أنها استعارت من أسماء قلادة ، فهلكت ، فبعث رسول الله ( ص ) رجالا في طلبها ، فوجدوها . وأدركتهم الصلاة ، وليس معهم ماء ، فصلوا بغير وضوء ، فشكوا ذلك إلى رسول الله ( ص ) ، فأنزل الله آية التيمم ، فقال أسيد بن حضير لعائشة : جزاك الله خيرا ، فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله لك وللمسلمين فيه خيرا . حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، قال : ثني عمي عبد الله بن وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحرث أن عبد الرحمن بن القاسم حدثه عن أبيه ، عن عائشة زوج النبي ( ص ) ، أنها قالت : سقطت قلادة لي بالبيداء ونحن داخلون إلى المدينة ، فأناخ رسول الله ( ص ) ونزل ، فبينا رسول الله ( ص ) في حجري راقد ، أقبل أبي ، فلكزني لكزة ، ثم قال : حبست الناس . ثم إن رسول الله ( ص ) استيقظ ، وحضرت الصبح ، فالتمس الماء فلم يوجد ، ونزلت : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ) * . . . الآية . قال أسيد بن حضير : لقد بارك الله للناس فيكم يا آل أبي بكر ، ما أنتم إلا بركة . حدثني الحسن بن شبيب ، قال : ثنا ابن عيينة ، قال : ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، قال : دخل ابن عباس على عائشة ، فقال : كنت أعظم المسلمين بركة على المسلمين سقطت قلادتك بالأبواء ، فأنزل الله فيك آية التيمم . واختلف القراء في قراءة قوله : * ( أو لامستم النساء ) * . فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة وبعض البصريين والكوفيين : * ( أو لامستم ) * بمعنى : أو لمستم نساءكم ولمسنكم . وقرأ ذلك عامة قراء الكوفيين : أو لامستم النساء بمعنى : أو لمستم أنتم أيها الرجال