عروة ، عن عائشة : أن النبي ( ص ) قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ ، قلت :
من هي إلا أنت ؟ فضحكت .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا حفص بن غياث ، عن حجاج ، عن عمرو بن
شعيب ، عن زينب السهمية ، عن النبي ( ص ) : أنه كان يقبل ، ثم يصلي ولا يتوضأ .
حدثنا أبو زيد عمر بن شبة ، قال : ثنا سهاد بن عباد ، قال : ثنا مندل ، عن
ليث ، عن عطاء ، عن عائشة . وعن أبي روق ، عن إبراهيم التيمي ، عن عائشة ، قالت : كان
رسول الله ( ص ) ينال مني القبلة بعد الوضوء ، ثم لا يعيد الوضوء .
حدثنا سعيد بن يحيى الأموي ، قال : ثنا أبي ، قال : ثني يزيد بن سنان ،
عن عبد الرحمن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة : أن
رسول الله ( ص ) كان يقبلها وهو صائم ، ثم لا يفطر ، ولا يحدث وضوءا .
ففي صحة الخبر فيما ذكرنا عن رسول الله ( ص ) الدلالة الواضحة على أن اللمس في
هذا الموضع لمس الجماع لا جميع معاني اللمس ، كما قال الشاعر :
وهن يمشين بنا هميسا ؟ * إن تصدق الطير ننك لميسا
يعني بذلك : ننك لماسا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 148
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٨