تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا الحكم بن بشير ، قال : ثنا عمرو بن قيس الملائي ، قال : الصعيد : التراب . وقال آخرون : الصعيد : وجه الأرض . وقال آخرون : بل هو وجه الأرض ذات التراب والغبار . وأولى ذلك بالصواب قول من قال : هو وجه الأرض الخالية من النبات والغروس والبناء المستوية ، ومنه قول ذي الرمة : كأنه بالضحى يرمي الصعيد به * دبابة في عظام الرأس خرطوم يعني : يضرب به وجه الأرض . وأما قوله طيبا ، فإنه يعني به : طاهرا من الأقذار والنجاسات . واختلف أهل التأويل في معنى قوله : * ( طيبا ) * فقال بعضهم : حلالا . ذكر من قال ذلك : حدثني عبد الله بن محمد ، قال : ثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، قال : سمعت سفيان يقول في قوله : * ( صعيدا طيبا ) * قال : قال بعضهم : حلالا . وقال بعضهم بما : حدثني عبد الله ، قال : ثنا عبدان ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن جريج قراءة ، قال : قلت لعطاء : * ( فتيمموا صعيدا طيبا ) * قال : الطيب : ما حولك . قلت : مكان جرد غير أبطح ، أيجزئ عني ؟ قال : نعم . ومعنى الكلام : فإن لم تجدوا ماء أيها الناس ، وكنتم مرضى ، أو على سفر ، أو جاء أحد منكم من الغائط ، أو لمستم النساء ، فأردتم أن تصلوا فتيمموا ، يقول : فتعمدوا وجه الأرض الطاهرة ، فامسحوا بوجوهكم وأيديكم .