تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
بدين إلى أجل مسمى ) * قال : فقرأ إلى : * ( فإن أمن بعضكم بعضا ) * قال : هذه نسخت ما قبلها . القول في تأويل قوله تعالى * ( وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله ) * يعني بذلك جل ثناؤه : * ( وليكتب ) * كتاب الدين إلى أجل مسمى بين الدائن والمدين * ( كاتب بالعدل ) * يعني بالحق والانصاف في الكتاب الذي يكتبه بينهما ، بما لا يحيف ذا الحق حقه ، ولا يبخسه ، ولا يوجب له حجة على من عليه دينه فيه بباطل ، ولا يلزمه ما ليس عليه . كما : حدثنا بشر قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة في قوله : * ( وليكتب بينكم كاتب بالعدل ) * قال : اتقى الله كاتب في كتابه ، فلا يدعن منه حقا ، ولا يزيدن فيه باطلا . وأما قوله : * ( ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله ) * فإنه يعني : ولا يأبين كاتب استكتب ذلك أن يكتب بينهم كتاب الدين ، كما علمه الله كتابته فخصه بعلم ذلك ، وحرمه كثيرا من خلقه . وقد اختلف أهل العلم في وجوب الكتاب على الكاتب إذا استكتب ذلك نظير اختلافهم في وجوب الكتاب على الذي له الحق . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : * ( ولا يأب كاتب ) * قال : واجب على الكاتب أن يكتب . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء قوله : * ( ولا يأب كاتب أن يكتب ) * أواجب أن لا يأبى أن يكتب ؟ قال : نعم . قال ابن جريج وقال مجاهد : واجب على الكاتب أن يكتب . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد : * ( ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله ) * بمثله . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن عامر وعطاء