حدثنا عمران بن موسى ، قال : ثنا عبد الوارث ، قال : ثنا ليث ، عن
ميمون بن مهران ، أن رجلا سأل أبا ذر أي الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة عماد الاسلام ،
والجهاد : سنام العمل ، والصدقة شئ عجيب . فقال : يا أبا ذر لقد تركت شيئا هو أوثق
عملي في نفسي لا أراك ذكرته ! فقال : ما هو ؟ قال : الصيام ، فقال : قربة ، وليس هناك ! وتلا
هذه الآية : * ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) * .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني داود بن عبد الرحمن
المكي ، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، عن عمرو بن دينار ، قال : لما نزلت
هذه الآية : * ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) * جاء زيد بفرس له يقال لها : سيل
إلى النبي ( ص ) ، فقال : تصدق بهذه يا رسول الله ! فأعطاها رسول الله ( ص ) ابنة أسامة بن
زيد بن حارثة ، فقال : يا رسول الله إنما أردت أن أتصدق به ، فقال رسول الله ( ص ) : قد
قبلت صدقتك .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن أيوب وغيره : أنها حين نزلت : * ( لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون ) * جاء زيد بن
حارثة بفرس له كان يحبها ، فقال : يا رسول الله هذه في سبيل الله ! فحمل رسول الله ( ص )
عليها أسامة بن زيد ، فكأن زيدا وجد في نفسه ، فلما رأى ذلك منه النبي ( ص ) قال : أما
إن الله قد قبلها .
تم الجزء الثالث من تفسير ابن جرير الطبري
ويليه الجزء الرابع وأوله : القول في تأويل قوله تعالى : ( كل الطعام )
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 471
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٧١