الضحاك في قوله : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ) * قال : من
باع إلى أجل مسمى أمر أن يكتب صغيرا كان أو كبيرا إلى أجل مسمى .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج قوله :
* ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ) * قال : فمن أدان دينا فليكتب ،
ومن باع فليشهد .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن
الربيع في قوله : * ( إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ) * فكان هذا واجبا .
وحدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بمثله ، وزاد
فيه : قال : ثم قامت الرخصة والسعة . قال : * ( فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن
أمانته وليتق الله ربه ) * .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ذكر لنا أن أبا
سليمان المرعشي كان رجلا صحب كعبا فقال ذات يوم لأصحابه : هل تعلمون مظلوما دعا
ربه فلم يستجب له ؟ قالوا : وكيف يكون ذلك ؟ قال : رجل باع شيئا فلم يكتب ولم يشهد ،
فلما حل ماله جحده صاحبه ، فدعا ربه ، فلم يستجب له ، لأنه قد عصى ربه .
وقال آخرون : كان اكتتاب الكتاب بالدين فرضا ، فنسخه قوله : * ( فإن أمن بعضكم
بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته ) * . ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ،
عن ابن شبرمة ، عن الشعبي ، قال : لا بأس إذا أمنته أن لا تكتب ، ولا تشهد ، لقوله : * ( فإن
أمن بعضكم بعضا ) * . قال ابن عيينة : قال ابن شبرمة عن الشعبي : إلى هذا انتهى .
حدثنا المثنى ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا داود ، عن عامر في هذه
الآية : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ) * حتى بلغ هذا المكان :
* ( فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي اؤتمن أمانته ) * قال : رخص في ذلك ، فمن شاء أن
يأتمن صاحبه فليأتمنه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 160
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٦٠