تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الأنصار لهم أنسباء وقرابة من قريظة والنضير ، وكانوا يتقون أن يتصدقوا عليهم ، ويريدونهم أن يسلموا ، فنزلت : ليس عليك هداهم . . . الآية . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، وذكر لنا أن رجالا من أصحاب نبي الله ( ص ) قالوا : أنتصدق على من ليس من أهل ديننا ؟ فأنزل الله في ذلك القرآن : ليس عليك هداهم . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء قال : كان الرجل من المسلمين إذا كان بينه وبين الرجل من المشركين قرابة وهو محتاج فلا يتصدق عليه يقول : ليس من أهل ديني ، فأنزل الله عز وجل : ليس عليك هداهم . . . الآية . حدثني محمد ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي قوله : ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء ، وما تنفقوا من خير فلأنفسكم أما ليس عليك هداهم فيعني المشركين ، وأما النفقة فبين أهلها . حدثني المثنى ، قال : ثنا الحماني ، قال : ثنا يعقوب القمي ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير قال : كانوا يتصدقون . . كما حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : يوف إليكم وأنتم لا تظلمون قال : هو مردود عليك ، فمالك ولهذا تؤذيه وتمن عليه ، إنما نفقتك لنفسك وابتغاء وجه الله ، والله يجزيك . القول في تأويل قوله تعالى : * ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا وما تنفقوا من خير فإن الله به عليم ) * أما قوله : * ( للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله ) * فبيان من الله عز وجل عن سبيل النفقة ووجهها . ومعنى الكلام : وما تنفقوا من خير فلأنفسكم ، تنفقون للفقراء الذين