تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شئ من ذلك ، فهو بجميعه محيط ، ولكله محص على أهله حتى يوفيهم ثواب جميعه وجزاء قليله وكثيره . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ) * يعني تعالى ذكره بذلك : ليس عليك يا محمد هدى المشركين إلى الاسلام ، فتمنعهم صدقة التطوع ، ولا تعطيهم منها ليدخلوا في الاسلام حاجة منهم إليها ، ولكن الله هو يهدي من يشاء من خلقه إلى الاسلام فيوفقهم له ، فلا تمنعهم الصدقة . كما : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن شعبة ، قال : كان النبي ( ص ) لا يتصدق على المشركين ، فنزلت : وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله فتصدق عليهم . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو داود ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كانوا لا يرضخون لقراباتهم من المشركين ، فنزلت : ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن سفيان ، عن رجل ، عن سعيد بن جبير ، قال : كانوا يتقون أن يرضخوا لقراباتهم من المشركين حتى نزلت : ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء . حدثنا محمد بن بشار وأحمد بن إسحاق ، قالا : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كانوا لا يرضخون لأنسبائهم من المشركين ، فنزلت : ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء فرخص لهم . حدثنا المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن الأعمش ، عن جعفر بن إياس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : كان أناس من