تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد قوله : * ( لا يستطيعون ضربا في الأرض ) * كان أحدهم لا يستطيع أن يخرج يبتغي من فضل الله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف ) * . يعني بذلك : يحسبهم الجاهل بأمرهم وحالهم أغنياء من تعففهم عن المسألة وتركهم التعرض لما في أيدي الناس صبرا منهم على البأساء والضراء . كما : حدثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : * ( يحسبهم الجاهل أغنياء ) * يقول : يحسبهم الجاهل بأمرهم أغنياء من التعفف . ويعني بقوله : * ( من التعفف ) * من ترك مسألة الناس ، وهو التفعل من العفة عن الشئ ، والعفة عن الشئ : تركه ، كما قال رؤبة : فعف عن أسرارها بعد الغسق يعني برئ وتجنب . القول في تأويل قوله تعالى : * ( تعرفهم بسيماهم ) * . يعني بذلك جل ثناؤه : تعرفهم يا محمد بسيماهم ، يعني بعلامتهم وآثارهم ، من قول الله عز وجل : * ( سيماهم في وجوههم من أثر السجود ) * هذه لغة قريش ، ومن العرب من يقول : بسيمائهم فيمدها ، وأما ثقيف وبعض أسد ، فإنهم يقولون : بسيميائهم ، ومن ذلك قول الشاعر : غلام رماه الله بالحسن يافعا * له سيمياء لا تشق على البصر
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 134 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار