تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وقال آخرون بما : 2002 - حدثني به موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : ( إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ) أما الذين اتبعوا فهن الشياطين تبرءوا من الانس . أقل أبو جعفر : والصواب من القول عندي في ذلك أن الله تعالى ذكره أخبر أن المتبعين على الشرك بالله يتبرأون من أتباعهم حين يعاينون عذاب الله ولم يخصص بذلك منهم بعضا دون بعض ، بل عم جميعهم ، فدخل في ذلك كل متبع على الكفر بالله والضلال أنه يتبرأ من أتباعه الذين كانوا يتبعونه على الضلال في الدنيا إذا عاينوا عذاب الله في الآخرة . وأما دلالة الآية فيمن عنى بقوله : ( إذ تبرأ اتبعوا من الذين اتبعوا ) فإنها إنما تدل على أن الأنداد الذين اتخذهم من دون الله من وصف تعالى ذكره صفته بقوله : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا ) هم الذين يتبرأون من أتباعهم . وإذا كانت الآية على ذلك دالة صح التأويل الذين تأوله السدي في قوله : ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا ) أن الأنداد في هذا الموضع إنما أريد بها الأنداد من الرجال الذين يطيعونهم فيما أمروهم به من أمر ، ويعصون الله في طاعتهم إياهم ، كما يطيع الله المؤمنون ويعصون غيره ، وفسد تأويل قول من قال : ( إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ) إنهم الشياطين تبرءوا من أوليائهم من الانس ، لأن هذه الآية إنما هي في سياق الخبر عن متخذي الأنداد . القول في تأويل قوله تعالى : ( وتقطعت بهم الأسباب ) . يعني تعالى ذكره بذلك : أن الله شديد العذاب إذ تبرأ الذين اتبعوا ، وإذ تقطعت بهم الأسباب . ثم اختلف أهل التأويل في معنى الأسباب ، فقال بعضهم بما : 2003 - حدثني به يحيى به طلحة اليربوعي ، قال : ثنا فضيل بن عياض ، وثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عبيد المكتب ، عن مجاهد : ( وتقطعت بهم الأسباب ) قال : الوصال الذي كان بينهم في الدنيا . * - حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن