يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب بالياء في يرى وفتح الألفين في
أن وأن : ولو يعلمون ، لأنهم لم يكونوا علموا قدر ما يعاينون من العذاب . وقد كان
النبي ( ص ) علم ، فإذا قال : ولو ترى ، فإنما يخاطب النبي ( ص ) . ولو كسر إن على الابتداء
إذا قال : ولو يرى جاز ، لان لو يرى : لو يعلم ، وقد يكون لو يعلم في معنى لا يحتاج
معها إلى شئ ، تقول للرجل : أما والله لو يعلم ولو يعلم ، كما قال الشاعر :
إن يكن طبك الدلال فلو في * سالف الدهر والسنين الخوالي
هذا ليس له جواب إلا في المعنى ، وقال الشاعر :
وبحظ ما تعيش ولا تذهب * بك الترهات في الأهوال
فأضمر عيشي .
قال : وقال بعضهم : ولو ترى وفتح أن على ترى وليس بذلك ، لان النبي ( ص )
يعلم ، ولكن أراد أن يعلم ذلك الناس كما قال تعالى ذكره : أم يقولون افتراه ليخبر
الناس عن جهلهم ، وكما قال : ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض .
قال أبو جعفر : وأنكر قوم أن تكون أن عاملا فيها قوله : ولو يرى ، وقالوا : إن
الذين ظلموا قد علموا حين يرون العذاب أن القوة لله جميعا ، فلا وجه لمن تأول ذلك : ولو
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 94
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٤