ومعنى قوله : إذ يرون العذاب إذ يعاينون العذاب . كما :
1998 - حدثت عن عمار بن الحسن ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع
قوله : ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب
يقول : لو عاينوا العذاب .
وإنما عنى تعالى ذكره بقوله : ولو ترى الذين ظلموا ولو ترى يا محمد الذين
ظلموا أنفسهم فاتخذوا من دوني أندادا يحبونهم كحبكم إياي ، حين يعاينون عذابي يوم
القيامة الذي أعددت لهم ، لعلمتم أن القوة كلها لي دون الأنداد والآلهة ، وأن الأنداد
والآلهة لا تغني عنهم هنالك شيئا ، ولا تدفع عنهم عذابا أحللت بهم ، وأيقنتم أني شديد
عذابي لمن كفر بي وادعى معي إلها غيري . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوا العذاب وتقطعت بهم
الأسباب ) *
يعني تعالى ذكره بقوله : * ( إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ورأوه العذاب ) * إذ تبرأ
الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ( 1 ) .
ثم اختلف أهل التأويل في الذين عنى الله تعالى ذكره بقوله : * ( إذ تبرأ الذين اتبعوا من
الذين اتبعوا ) * فقال بعضهم بما :
1999 - حدثنا به بشر بن معاذ قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
قوله : * ( إذ تبرأ الذين اتبعوا ) * وهم الجبابرة والقادة والرؤوس في الشرك ، * ( من الذين
اتبعوا ) * وهم الاتباع الضعفاء ، * ( ورأوا العذاب ) *
2000 - حدثني المثنى قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن
الربيع : * ( إذ تبراء الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ) * قال : تبرأت القادة من الاتباع يوم القيامة .
2001 - حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، قال ابن جريج :
قلت لعطاء : * ( إذ تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبعوا ) * قال : تبرأ رؤساؤهم وقادتهم وساداتهم
من الذين اتبعوهم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 96
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٩٦