تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 721

مساهمون:

ص٧٢١
قدره وقدر نصف صداق مثلها ما يبين عن صحة ما قلنا وفساد ما خالفه . وذلك أن المرأة قد يكون صداق مثلها المال العظيم ، والرجل في حال طلاقه إياها مقتر لا يملك شيئا ، فإن قضي عليه بقدر نصف صداق مثلها ألزم ما يعجز عنه بعض من قد وسع عليه ، فكيف المقدور عليه ( 1 ) ؟ وإذا فعل ذلك به ، كان الحاكم بذلك عليه قد تعدى حكم قول الله تعالى ذكره : ( على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) ولكن ذلك على قدر عسر الرجل ويسره ، لا يجاوز بذلك خادم أو قيمتها ، إن كان الزوج موسعا ، وإن كان مقترا فأطاق أدنى ما يكون كسوة لها ، وذلك ثلاثة أثواب ونحو ذلك ، قضي عليه بذلك وإن كان عاجزا عن ذلك فعلى قدر طاقته ، وذلك على قدر اجتهاد الإمام العادل عند الخصومة إليه فيه . واختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ( ومتعوهن ) هل هو على الوجوب ، أو على الندب ؟ فقال بعضهم : هو على الوجوب يقضى بالمتعة في مال المطلق ، كما يقضى عليه بسائر الديون الواجبة عليه لغيره وقالوا : ذلك واجب عليه لكل مطلقة كائنة من كانت من نسائه . ذكر من قال ذلك : 4098 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : كان الحسن وأبو العالية يقولان : لكل مطلقة متاع ، دخل بها أو لم يدخل بها وإن كان قد فرض لها . 4099 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن يونس أن الحسن كان يقول : لكل مطلقة متاع ، وللتي طلقها قبل أن يدخل بها ولم يفرض لها . 4100 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا أيوب ، عن سعيد بن جبير في هذه الآية : ( وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ) ( 2 ) قال : لكل مطلقة متاع بالمعروف حقا على المتقين . * - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أيوب ، قال : سمعت سعيد بن جبير يقول : لكل مطلقة متاع . 4101 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قال : كان أبو العالية يقول : لكل مطلقة متعة ، وكان الحسن يقول : لكل مطلقة متعة .