إبراهيم ، قال : سمعت حميد بن عبد الرحمن بن عوف يحدث عن أمه قالت :
كأني أنظر
إلى جارية سوداء حممها عبد الرحمن أم أبي سلمة ( 1 ) حين طلقها قيل لشعبة :
ما حممها ؟
قال : متعها ( 1 ) .
* - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن سعد بن
إبراهيم ، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه بنحوه ، عن عبد الرحمن
بن عوف .
4095 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن أيوب ، عن ابن سيرين ، قال : كان يمتع بالخادم أو بالنفقة أو بالكسوة . قال : ومتع
الحسن بن علي ، أحسبه قال : بعشرة آلاف .
4096 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن أيوب ، عن سعد بن إبراهيم : أن عبد الرحمن بن عوف طلق امرأته ، فمتعها
بالخادم .
4097 - حدثت عن عبد الله بن يزيد المقرئ ، عن سعيد بن أبي أيوب ، قال : ثني
عقيل ، عن ابن شهاب أنه كان يقول في متعة المطلقة : أعلاه الخادم ، وأدناه الكسوة
والنفقة ، ويرى أن ذلك على ما قال الله تعالى ذكره : ( على الموسع قدره وعلى المقتر
قدره ) .
وقال آخرون : مبلغ ذلك إذا اختلف الزوج والمرأة فيه قدر نصف صداق مثل تلك
المرأة المنكوحة بغير صداق مسمى في عقده ، وذلك قول أبي حنيفة وأصحابه .
والصواب من القول في ذلك ما قاله ابن عباس ومن قال بقوله من أن الواجب من
ذلك للمرأة المطلقة على الرجل على قدر عسره ويسره ، كما قال الله تعالى ذكره : ( على
الموسع قدره وعلى المقتر قدره ) لا على قدر المرأة . ولو كان ذلك واجبا للمرأة على قدر
صداق مثلها إلى قدر نصفه لم يكن لقيله تعالى ذكره : ( على الموسع قدره وعلى المقتر
قدره ) معنى مفهوم ، ولكان الكلام : ومتعوهن على قدرهن وقدر نصف صداق أمثالهن .
وفي إعلام الله تعالى ذكره عباده أن ذلك على قدر الرجل في عسره ويسره ، لا على
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 720
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٢٠