4086 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس : أن تفرضوا لهن فريضة قال : الفريضة : الصداق . وأصل الفرض : الواجب ،
كما قال الشاعر :
كانت فريضة ما أتيت كما * كان الزناء فريضة الرجم
يعني كما كان الرجم الواجب من حد الزنا ، لذلك قيل : فرض السلطان لفلان ألفين ،
يعني بذلك أوجب له ذلك ورزقه من الديوان .
القول في تأويل قوله تعالى : ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره .
يعني تعالى ذكره بقوله : ومتعوهن وأعطوهن ما يتمتعن به من أموالكم على
أقداركم ومنازلكم من الغنى والاقتار .
ثم اختلف أهل التأويل في مبلغ ما أمر الله به الرجال من ذلك ، فقال بعضهم : أعلاه
الخادم ، ودون ذلك الورق ، ودونه الكسوة . ذكر من قال ذلك :
4087 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن إسماعيل ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : متعة الطلاق أعلاه الخادم ، ودون ذلك الورق ، ودون ذلك
الكسوة .
* - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا سفيان ، عن إسماعيل بن أمية ، عن عكرمة ،
ابن عباس بنحوه .
4088 - حدثنا أحمد قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن داود ، عن الشعبي
قوله : ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره قلت له : ما أوسط متعة المطلقة ؟
قال : خمارها ودرعها وجلبابها وملحفتها .
4089 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس قوله : ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره متاعا بالمعروف حقا على
المحسنين فهذا الرجل يتزوج المرأة ولم يسم لها صداقا ثم يطلقها من قبل أن ينكحها ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 718
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧١٨