تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
لها : أرأيت قول الله : إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ؟ وقلت لعائشة : والله ما على أحد جناح أن لا يطوف بالصفا والمروة فقالت عائشة : بئس ما قلت يا ابن أختي ، إن هذه الآية لو كانت كما أولتها كانت لا جناح عليه أن لا يطوف بهما ، ولكنها إنما أنزلت في الأنصار كانوا قبل أن يسلموا يهلون لمناة الطاغية التي كانوا يعبدون بالمشلل ، وكان من أهل لها يتحرج أن يطوف بين الصفا والمروة ، فلما سألوا رسول الله ( ص ) عن ذلك ، فقالوا : يا رسول الله إنا كنا نتحرج أن نطوف بين الصفا والمروة أنزل الله تعالى ذكره : إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما . قالت عائشة : ثم قد سن رسول الله ( ص ) الطواف بينهما ، فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما . 1948 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : كان رجال من الأنصار ممن يهل لمناة في الجاهلية ومناة صنم بين مكة والمدينة ، قالوا : يا نبي الله إنا كنا لا نطوف بين الصفا والمروة تعظيما لمناة ، فهل علينا من حرج أن نطوف بهما ؟ فأنزل الله تعالى ذكره : إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما . قال عروة : فقلت لعائشة : ما أبالي أن لا أطوف بين الصفا والمروة ، قال الله : فلا جناح عليه قالت : يا ابن أختي ألا ترى أنه يقول : إن الصفا والمروة من شعائر الله ؟ قال الزهري : فذكرت ذلك لأبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، فقال : هذا العلم قال أبو بكر : ولقد سمعت رجالا من أهل العلم يقولون : لما أنزل الله الطواف بالبيت ولم ينزل الطواف بين الصفا والمروة ، قيل للنبي ( ص ) : إنا كنا نطوف في الجاهلية بين الصفا والمروة ، وإن الله قد ذكر الطواف بالبيت ، ولم يذكر الطواف بين الصفا والمروة ، فهل علينا من حرج أن لا نطوف بهما ؟ فأنزل الله تعالى ذكره : إن الصفا والمروة من شعائر الله الآية كلها . قال أبو بكر فأسمع أن هذه الآية نزلت في الفريقين كليهما فيمن طاف وفيمن لم يطف .