* - حدثني علي بن سهل الرملي ، قال : ثنا مؤمل بن إسماعيل ، قال : ثنا سفيان ،
عن عاصم ، قال : سألت أنسا عن الصفا والمروة ، فقال : كانتا من مشاعر الجاهلية ، فلما
كان الاسلام أمسكوا عنهما ، فنزلت : إن الصفا والمروة من شعائر الله .
1941 - حدثني عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث ، قال : حدثني أبو
الحسين المعلم ، قال : ثنا سنان أبو معاوية ، عن جابر الجعفي ، عن عمرو بن حبشي ، قال :
قلت لابن عمر : إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه
أن يطوف بهما قال : انطلق إلى ابن عباس فاسأله ، فإنه أعلم من بقي بما أنزل على
محمد ( ص ) فأتيته فسألته ، فقال : إنه كان عندهما أصنام ، فلما حرمن أمسكوا عن الطواف
بينهما حتى أنزلت : إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح
عليه أن يطوف بهما .
1942 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : حدثني معاوية بن
صالح ، عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قوله : إن الصفا والمروة من شعائر الله
وذلك أن ناسا كانوا يتحرجون أن يطوفوا بين الصفا والمروة ، فأخبر الله أنهما من شعائره ،
والطواف بينهما أحب إليه ، فمضت السنة بالطواف بينهما .
1943 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : إن الصفا
والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما قال : زعم
أبو مالك عن ابن عباس أنه كان في الجاهلية شياطين تعزف الليل أجمع بين الصفا والمروة ،
وكانت بينهما آلهة ، فلما جاء الاسلام وظهر ، قال المسلمون : يا رسول الله لا نطوف بين
الصفا والمروة ، فإنه شرك كنا نفعله في الجاهلية فأنزل الله : فلا جناح عليه أن يطوف
بهما .
1944 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد في قوله : إن الصفا والمروة من شعائر الله قال : قالت الأنصار : إن السعي بين
هذين الحجرين من أمر الجاهلية . فأنزل الله تعالى ذكره : إن الصفا والمروة من شعائر
الله .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 64
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٤