1956 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد نحوه .
1957 - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ،
عن مجاهد : إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن
يطوف بهما
قال : فلم يحرج من لم يطف بهما . 1958 - حدثنا المثنى ، قال : ثنا حجاج ، قال : ثنا أحمد ، عن عيسى بن قيس ، عن
عطاء ، عن عبد الله بن الزبير ، قال : هما تطوع .
* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عاصم ، قال : قلت لأنس بن مالك :
السعي بين الصفا والمروة تطوع ؟ قال : تطوع .
والصواب من القول في ذلك عندنا أن الطواف بهما فرض واجب ، وأن على من تركه
العود لقضائه ناسيا كان أو عامدا لأنه لا يجزيه غير ذلك ، لتظاهر الاخبار عن رسول الله ( ص )
أنه حج بالناس فكان مما علمهم من مناسك حجهم الطواف بهما . ذكر الرواية عنه بذلك :
1959 - حدثني يوسف بن سلمان ، قال : ثنا حاتم بن إسماعيل ، قال : ثنا جعفر بن
محمد ، عن أبيه ، عن جابر قال : لما دنا رسول الله ( ص ) من الصفا في حجه ، قال : إن
الصفا والمروة من شعائر الله ابدأوا بما بدأ الله بذكره فبدأ بالصفا فرقي عليه .
1960 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا محمود بن ميمون أبو الحسن ، عن أبي بكر بن
عياش ، عن ابن عطاء عن أبيه ، عن ابن عباس : أن النبي ( ص ) قال : إن الصفا والمروة من
شعائر الله ، فأتى الصفا فبدأ بها ، فقام عليها ، ثم أتى المروة فقام عليها وطاف وسعى .
فإذا كان صحيحا بإجماع الجميع من الأمة أن الطواف بهما على تعليم رسول الله ( ص )
أمته في مناسكهم وعمله في حجه وعمرته ، وكان بيانه ( ص ) لامته جمل ما نص الله في كتابه
وفرضه في تنزيله ، وأمر به مما لم يدرك علم إلا ببيانه لازما العمل به أمته كما قد بينا في
كتابنا كتاب البيان عن أصول الاحكام إذا اختلفت الأمة في وجوبه ، ثم كان مختلفا في
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 69
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٩