* - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد نحوه .
1945 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : فلا
جناح عليه أن يطوف بهما قال : كان أهل الجاهلية قد وضعوا على كل واحد منهما صنما
يعظمونهما فلما أسلم المسلمون كرهوا الطواف بالصفا والمروة لمكان الصنمين ، فقال
الله تعالى : إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن
يطوف بهما وقرأ : ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب وسن رسول
الله ( ص ) الطواف بهما .
* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن عاصم ، قال : قلت لأنس : الصفا
والمروة أكنتم تكرهون أن تطوفوا بهما مع الأصنام التي نهيتم عنها ؟ قال : نعم حتى نزلت :
إن الصفا والمروة من شعائر الله .
* - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، قال : أخبرنا عاصم ، قال : سمعت أنس بن
مالك يقول : إن الصفا والمروة من مشاعر قريش في الجاهلية ، فلما كان الاسلام تركناهما .
وقال آخرون : بل أنزل الله تعالى ذكره هذه الآية في سبب قوم كانوا في الجاهلية لا
يسعون بينهما ، فلما جاء الاسلام تخوفوا السعي بينهما كما كانوا يتخوفونه في الجاهلية .
ذكر من قال ذلك :
1946 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، عن سعيد ، عن قتادة قوله : إن الصفا
والمروة من شعائر الله الآية ، فكان حي من تهامة في الجاهلية لا يسعون بينهما ، فأخبرهم
الله أن الصفا والمروة من شعائر الله ، وكان من سنة إبراهيم وإسماعيل الطواف بينهما .
* - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، قال : كان ناس من أهل تهامة لا يطوفون بين الصفا والمروة ، فأنزل الله : إن الصفا
والمروة من شعائر الله .
1947 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح قال : حدثني الليث ، قال :
حدثني عقيل ، عن ابن شهاب ، قال : حدثني عروة بن الزبير ، قال : سألت عائشة فقلت
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 65
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٥