تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 622

مساهمون:

ص٦٢٢
3785 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : أو تسريح بإحسان قال في الثالثة . 3786 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : كان الطلاق ليس له وقت حتى أنزل الله : الطلاق مرتان قال : الثالثة : إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان . وقال آخرون منهم : بل عنى الله بذلك الدلالة على ما يلزمهم لهن بعد التطليقة الثانية من مراجعة بمعروف أو تسريح بإحسان ، بترك رجعتهن حتى تنقضي عدتهن ، فيصرن أملك لأنفسهن . وأنكروا قول الأولين الذين قالوا : إنه دليل على التطليقة الثالثة . ذكر من قال ذلك : 3787 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي في قوله : فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان إذا طلق واحدة أو اثنتين ، إما أن يمسك ويمسك : يراجع بمعروف وإما سكت عنها حتى تنقضي عدتها فتكون أحق بنفسها . 3788 - حدثنا علي بن عبد الأعلى ، قال : ثنا المحاربي ، عن جويبر ، عن الضحاك : أو تسريح بإحسان والتسريح : أن يدعها حتى تمضي عدتها . 3789 - حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : ثنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان قال : يعني تطليقتين بينهما مراجعة ، فأمر أن يمسك أو يسرح بإحسان . قال : فإن هو طلقها ثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره . وكأن قائلي هذا القول الذي ذكرناه عن السدي والضحاك ذهبوا إلى أن معنى الكلام : الطلاق مرتان ، فإمساك في كل واحدة منهما لهن بمعروف ، أو تسريح لهن بإحسان . وهذا مذهب مما يحتمله ظاهر التنزيل لولا الخبر الذي ذكرته عن النبي ( ص ) ، الذي رواه إسماعيل بن سميع ، عن أبي رزين فإن اتباع الخبر عن رسول الله ( ص ) أولى بنا من غيره . فإذ كان ذلك هو الواجب ، فبين أن تأويل الآية : الطلاق الذي لأزواج النساء على نسائهم فيه الرجعة مرتان ، ثم الامر بعد ذلك إذا راجعوهن في الثانية ، إما إمساك بمعروف ، وإما تسريح منهم لهن بإحسان بالتطليقة الثالثة حتى تبين منهم ، فتبطل ما كان لهن عليهن من الرجعة ويصرن أملك لأنفسهن منهم . فإن قال قائل : وما ذلك الامساك الذي هو بمعروف ؟ قيل : هو ما :