تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 621

مساهمون:

ص٦٢١
فيه الرجعة منه . وذلك أن الله تعالى ذكره قال في الآية التي تتلوها : فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فعرف عباده القدر الذي به تحرم المرأة على زوجها إلا بعد زوج ، ولم يبين فيها الوقت الذي يجوز الطلاق فيه والوقت الذي لا يجوز ذلك فيه ، فيكون موجها تأويل الآية إلى ما روي عن ابن مسعود ومجاهد ومن قال بمثل قولهما فيه . وأما قوله : فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان فإن في تأويله وفيما عني به اختلافا بين أهل التأويل ، فقال بعضهم : عنى الله تعالى ذكره بذلك الدلالة على اللازم للأزواج المطلقات اثنتين بعد مراجعتهم إياهن من التطليقة الثانية من عشرتهن بالمعروف ، أو فراقهن بطلاق . ذكر من قال ذلك : 3783 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء : الطلاق مرتان ؟ قال : يقول عند الثالثة : إما أن يمسك بمعروف ، وإما أن يسرح بإحسان . وغيره قالها قال : وقال مجاهد : الرجل أملك بامرأته في تطليقتين من غيره ، فإذا تكلم الثالثة فليست منه بسبيل ، وتعتد لغيره . 3784 - حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن إسماعيل بن سميع ، عن أبي رزين ، قال : أتى النبي ( ص ) رجل فقال : يا رسول الله أرأيت قوله : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان فأين الثالثة ؟ قال رسول الله ( ص ) : إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان هي الثالثة . * - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا يحيى بن سعيد ، وعبد الرحمن بن مهدي ، قالا : ثنا سفيان ، عن إسماعيل بن سميع ، عن أبي رزين ، قال : جاء رجل إلى النبي ( ص ) فقال يا رسول الله ، الطلاق مرتان ، فأين الثالثة ؟ قال : إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان . * - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن إسماعيل ، عن أبي رزين ، قال : قال رجل : يا رسول الله ، يقول الله : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف فأين الثالثة ؟ قال : التسريح بإحسان .