تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
3776 - حدثنا محمد بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : كان أهل الجاهلية كان الرجل يطلق الثلاث والعشر وأكثر من ذلك ، ثم يراجع ما كانت في العدة ، فجعل الله حد الطلاق ثلاث تطليقات . * - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : كان أهل الجاهلية يطلق أحدهم امرأته ثم يراجعها لا حد في ذلك ، هي امرأته ما راجعها في عدتها ، فجعل الله حد ذلك يصير إلى ثلاثة قروء ، وجعل حد الطلاق ثلاث تطليقات . 3777 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : الطلاق مرتان قال كان الطلاق قبل أن يجعل الله الطلاق ثلاثا ليس له أمد يطلق الرجل امرأته مائة ، ثم إن أراد أن يراجعها قبل أن تحل كان ذلك له ، وطلق رجل امرأته حتى إذا كادت أن تحل ارتجعها ، ثم استأنف بها طلاقا بعد ذلك ليضارها بتركها ، حتى إذا كان قبل انقضاء عدتها راجعها ، وصنع ذلك مرارا . فلما علم الله ذلك منه ، جعل الطلاق ثلاثا ، مرتين ، ثم بعد المرتين إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان . 3778 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أما قوله : الطلاق مرتان فهو الميقات الذي يكون عليها فيه الرجعة . 3779 - حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة في قوله : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان قال : إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فيطلقها تطليقتين ، فإن أراد أن يراجعها كانت له عليها رجعة ، فإن شاء طلقها أخرى ، فلم تحل له حتى تنكح زوجا غيره . فتأويل الآية على هذا الخبر الذي ذكرنا عدد الطلاق الذي لكم أيها الناس فيه على أزواجكم الرجعة إذا كن مدخولا بهن : تطليقتان ، ثم الواجب على من راجع منكم بعد التطليقتين إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان ، لأنه لا رجعة له بعد التطليقتين إن سرحها فطلقها الثالثة . وقال آخرون إنما أنزلت هذه الآية على نبي الله ( ص ) تعريفا من الله تعالى ذكره عباده سنة طلاقهم نساءهم إذا أرادوا طلاقهن ، لا دلالة على القدر الذي تبين به المرأة من زوجها . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 619 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار