3776 - حدثنا محمد بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن
قتادة ، قال : كان أهل الجاهلية كان الرجل يطلق الثلاث والعشر وأكثر من ذلك ، ثم يراجع
ما كانت في العدة ، فجعل الله حد الطلاق ثلاث تطليقات .
* - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : كان أهل الجاهلية
يطلق أحدهم امرأته ثم يراجعها لا حد في ذلك ، هي امرأته ما راجعها في عدتها ، فجعل الله
حد ذلك يصير إلى ثلاثة قروء ، وجعل حد الطلاق ثلاث تطليقات .
3777 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
الطلاق مرتان قال كان الطلاق قبل أن يجعل الله الطلاق ثلاثا ليس له أمد يطلق الرجل
امرأته مائة ، ثم إن أراد أن يراجعها قبل أن تحل كان ذلك له ، وطلق رجل امرأته حتى إذا
كادت أن تحل ارتجعها ، ثم استأنف بها طلاقا بعد ذلك ليضارها بتركها ، حتى إذا كان قبل
انقضاء عدتها راجعها ، وصنع ذلك مرارا . فلما علم الله ذلك منه ، جعل الطلاق ثلاثا ،
مرتين ، ثم بعد المرتين إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان .
3778 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : الطلاق
مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان أما قوله : الطلاق مرتان فهو الميقات الذي
يكون عليها فيه الرجعة .
3779 - حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو الأحوص ، عن سماك ، عن عكرمة في قوله :
الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان قال : إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته
فيطلقها تطليقتين ، فإن أراد أن يراجعها كانت له عليها رجعة ، فإن شاء طلقها أخرى ، فلم
تحل له حتى تنكح زوجا غيره .
فتأويل الآية على هذا الخبر الذي ذكرنا عدد الطلاق الذي لكم أيها الناس فيه على
أزواجكم الرجعة إذا كن مدخولا بهن : تطليقتان ، ثم الواجب على من راجع منكم بعد
التطليقتين إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان ، لأنه لا رجعة له بعد التطليقتين إن سرحها
فطلقها الثالثة .
وقال آخرون إنما أنزلت هذه الآية على نبي الله ( ص ) تعريفا من الله تعالى ذكره عباده
سنة طلاقهم نساءهم إذا أرادوا طلاقهن ، لا دلالة على القدر الذي تبين به المرأة من
زوجها . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 619
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦١٩