3780 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مطرف ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي الأحوص ، عن عبد الله في قوله : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان
قال : يطلقها بعد ما تطهر من قبل جماع ، ثم يدعها حتى تطهر مرة أخرى ، ثم يطلقها إن
شاء ، ثم إن أراد أن يراجعها راجعها ، ثم إن شاء طلقها ، وإلا تركها حتى تتم ثلاث حيض
وتبين منه به .
3781 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ،
عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قوله : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح
بإحسان قال : إذا طلق الرجل امرأته تطليقتين ، فليتق الله في التطليقة الثالثة ، فإما أن
يمسكها بمعروف فيحسن صحابتها ، أو يسرحها بإحسان فلا يظلمها من حقها شيئا .
3782 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، ، عن مجاهد في قوله : الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان قال :
يطلق الرجل امرأته طاهرا من غير جماع ، فإذا حاضت ثم طهرت فقد تم القرء ، ثم يطلق
الثانية كما يطلق الأولى ، فإن أحب أن يفعل ، فإن طلق الثانية ثم حاضت الحيضة الثانية فهما
تطليقتان وقرآن ، ثم قال الله تعالى ذكره في الثالثة : فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان
فيطلقها في ذلك القرء كله إن شاء حين تجمع عليها ثيابها .
* - حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد بنحوه ، إلا أنه قال : فحاضت الحيضة الثانية ، كما طلق الأولى ، فهذان تطليقتان
وقرءان ، ثم قال : الثالثة ، وسائر الحديث مثل حديث محمد بن عمرو ، عن أبي عاصم .
وتأويل الآية على قول هؤلاء : سنة الطلاق التي سننتها وأبحتها لكم إن أردتم طلاق
نسائكم ، أن تطلقوهن ثنتين في كل طهر واحدة ، ثم الواجب بعد ذلك عليكم : إما أن
تمسكوهن بمعروف ، أو تسرحوهن بإحسان .
والذي هو أولى بظاهر التنزيل ما قاله عروة وقتادة ومن قال مثل قولهما من أن الآية
إنما هي دليل على عدد الطلاق الذي يكون به التحريم ، وبطول الرجعة فيه ، والذي يكون
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 620
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٢٠