3390 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة في قوله : قل هو أذى قال : قل هو أذى ، قال : قذر .
وقال آخرون : قل هو دم . ذكر من قال ذلك :
3391 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قوله : ويسألونك عن المحيض قل هو أذى قال : الأذى : الدم .
القول في تأويل قوله تعالى : فاعتزلوا النساء في المحيض .
يعني تعالى ذكره بقوله : فاعتزلوا النساء في المحيض فاعتزلوا جماع النساء
ونكاحهن في محيضهن . كما :
3392 - حدثني علي بن داود ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس قوله : فاعتزلوا النساء في المحيض يقول : اعتزلوا نكاح فروجهن .
واختلف أهل العلم في الذي يجب على الرجل اعتزاله من الحائض ، فقال بعضهم :
الواجب على الرجل اعتزال جميع بدنها أن يباشره بشئ من بدنه . ذكر من قال ذلك :
3393 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا حماد بن مسعدة ، قال : ثنا عوف ، عن محمد ،
قال : قلت لعبيدة : ما يحل لي من امرأتي إذا كانت حائضا ؟ قال : اللحاف واحد ، والفراش
شتى .
3394 - حدثني تميم بن المنتصر ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : ثنا محمد ، عن
الزهري ، عن عروة ، عن ندبة ، مولاة آل عباس قالت : بعثتني ميمونة ابنة الحرث ، أو
حفصة ابنة عمر ، إلى امرأة عبد الله بن عباس ، وكانت بينهما قرابة من قبل النساء ، فوجدت
فراشها معتزلا فراشه ، فظننت أن ذلك عن الهجران ، فسألتها عن اعتزال فراشه فراشها ،
فقالت : إني طامث ، وإذا طمثت أعتزل فراشي . فرجعت فأخبرت بذلك ميمونة أو حفصة ،
فردتني إلى ابن عباس ، تقول لك أمك : أرغبت عن سنة رسول الله ( ص ) فوالله لقد كان
النبي ( ص ) ينام مع المرأة من نسائه ، وإنها لحائض ، وما بينه وبينها إلا ثوب ما يجاوز
الركبتين .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 519
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥١٩