تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
لكم من أن تزوجوهن من حر مشرك ولو شرف نسبه وكرم أصله ، وإن أعجبكم حسبه ونسبه . وكان أبو جعفر محمد بن علي يقول : هذا القول من الله تعالى ذكره ، دلالة على أن أولياء المرأة أحق بتزويجها من المرأة . 3381 - حدثنا محمد بن يزيد أبو هشام الرفاعي ، قال : أخبرنا حفص بن غياث عن شيخ لم يسمه ، قال أبو جعفر النكاح بولي في كتاب الله . ثم قرأ : ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا برفع التاء . 3382 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة والزهري في قوله : ولا تنكحوا المشركين قال : لا يحل لك أن تنكح يهوديا أو نصرانيا ، ولا مشركا من غير أهل دينك . 3383 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، قال : قال ابن جريج : ولا تنكحوا المشركين لشرفهم حتى يؤمنوا . 3384 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، عن الحسين بن واقد ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة والحسن البصري : ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا قال : حرم المسلمات على رجالهم يعني رجال المشركين . القول في تأويل قوله تعالى : أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون . يعني تعالى ذكره بقوله : أولئك هؤلاء الذين حرمت عليكم أيها المؤمنون مناكحتهم من رجال أهل الشرك ونسائهم يدعونكم إلى النار ، يعني يدعونكم إلى العمل بما يدخلكم النار ، وذلك هو العمل الذي هم به عاملون من الكفر بالله ورسوله . يقول : ولا تقبلوا منهم ما يقولون ، ولا تستنصحوهم ، ولا تنكحوهم ، ولا تنكحوا إليهم ، فإنهم لا يألونكم خبالا ولكن اقبلوا من الله ما أمركم به ، فاعملوا به ، وانتهوا عما نهاكم عنه ، فإنه يدعوكم إلى الجنة . يعني بذلك : يدعوكم إلى العمل بما يدخلكم الجنة ويوجب لكم النجاة إن عملتم به من النار ، وإلى ما يمحو خطاياكم أو ذنوبكم فيعفو عنها ، ويسترها عليكم . وأما قوله : بإذنه فإنه يعني أنه يدعوكم إلى ذلك بإعلامه إياكم سبيله وطريقه الذي به الوصول إلى الجنة والمغفرة ثم قال تعالى ذكره : ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون