دامت حائضا ، وأحل ما سوى ذلك : أن تصبغ لك رأسك ، وتؤاكلك من طعامك ، وأن
تضاجعك في فراشك إذا كان عليها إزار محتجزة به دونك .
3386 - حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، مثله .
وقد قيل : إنهم سألوا عن ذلك ، لأنهم كانوا في أيام حيضهن يجتنبون إتيانهن في
مخرج الدم ويأتونهن في أدبارهن . فنهاهم الله عن أن يقربوهن في أيام حيضهن حتى
يطهرن ، ثم أذن لهم إذا تطهرن من حيضهن في إتيانهن من حيث أمرهم باعتزالهن ، وحرم
إتيانهن في أدبارهن بكل حال . ذكر من قال ذلك :
3387 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، قال : ثنا عبد الواحد ، قال :
ثنا خصيف ، قال : ثني مجاهد ، قال : كانوا يجتنبون النساء في المحيض ، ويأتونهن في
أدبارهن ، فسألوا النبي ( ص ) عن ذلك ، فأنزل الله : ويسألونك عن المحيض إلى : فإذا
تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله في الفرج ولا تعدوه .
وقيل : إن السائل الذي سأل رسول الله ( ص ) عن ذلك كان ثابت بن الدحداح
الأنصاري .
3388 - حدثني بذلك موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا
أسباط ، عن السدي .
القول في تأويل قوله تعالى : قل هو أذى .
يعني تعالى ذكره بذلك : قل لمن سألك من أصحابك يا محمد عن المحيض هو
أذى . والأذى : هو ما يؤذى به من مكروه فيه ، وهو في هذا الموضع يسمى أذى لنتن ريحه
وقذره ونجاسته ، وهو جامع لمعان شتى من خلال الأذى غير واحدة .
وقد اختلف أهل التأويل في البيان عن تأويل ذلك على تقارب معاني بعض ما قالوا
فيه من بعض ، فقال بعضهم قوله : قل هو أذى قل هو قذر . ذكر من قال ذلك :
3389 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي
قوله : قل هو أذى قال : أما أذى : فقذر .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 518
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥١٨