وكما قال الآخر :
وقالوا تعرفها المنازل من منى * وما كل من يغشى منى أنا عارف
فرفع كل ولم ينصبه بعارف . إذ كان معنى قوله : وما كل من يغشى منى أنا
عارف جحود معرفة من يغشى منى ، فصار في معنى ما أحد . وهذه الآية ( نزلت ) فيما
ذكر قبل أن يفرض الله زكاة الأموال . ذكر من قال ذلك :
3237 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي : يسألونك ماذا ينفقون قل ما أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين قال : يوم نزلت
هذه الآية لم تكن زكاة ، وإنما هي النفقة ينفقها الرجل على أهله والصدقة يتصدق بها
فنسختها الزكاة .
3238 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج :
سأل المؤمنون رسول الله ( ص ) أين يضعون أموالهم ؟ فنزلت : يسألونك ماذا ينفقون قل ما
أنفقتم من خير فللوالدين والأقربين واليتامى والمساكين وابن السبيل فذلك النفقة في
التطوع والزكاة سوى ذلك كله . قال : وقال مجاهد : سألوا فأفتاهم في ذلك ما أنفقتم من
خير فللوالدين والأقربين وما ذكر معهما .
3239 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثني عيسى ، قال :
سمعت ابن أبي نجيح في قول الله : يسألونك ماذا ينفقون قال : سألوه فأفتاهم في ذلك :
فللوالدين والأقربين وما ذكر معهما .
3240 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : وسألته عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 467
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٦٧