تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
بفتح الكاف : هو ما حمله غيره ، فأدخله عليه كرها وممن حكي عنه هذا القول معاذ بن مسلم . 3246 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ، عن معاذ بن مسلم ، قال : الكره : المشقة ، والكره : الاجبار . وقد كان بعض أهل العربية يقول الكره والكره لغتان بمعنى واحد ، مثل الغسل والغسل ، والضعف والضعف ، والرهب والرهب . وقال بعضهم : الكره بضم الكاف اسم ، والكره بفتحها مصدر . القول في تأويل قوله تعالى : وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم . يعني بذلك جل ثناؤه : ولا تكرهوا القتال ، فإنكم لعلكم أن تكرهوه وهو خير لكم ، ولا تحبوا ترك الجهاد ، فلعلكم أن تحبوه وهو شر لكم . كما : 3247 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم وذلك لان المسلمين كانوا يكرهون القتال ، فقال : عسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم . يقول : إن لكم في القتال الغنيمة والظهور والشهادة ، ولكم في القعود أن لا تظهروا على المشركين ، ولا تستشهدوا ، ولا تصيبوا شيئا . 3248 - حدثني محمد بن إبراهيم السلمي ، قال : ثني يحيى بن محمد بن مجاهد ، قال : أخبرني عبيد الله بن أبي هاشم الجعفي ، قال : أخبرني عامر بن واثلة قال : قال ابن عباس : كنت ردف النبي ( ص ) ، فقال : يا ابن عباس ارض عن الله بما قدر وإن كان خلاف هواك ، فإنه مثبت في كتاب الله قلت : يا رسول الله فأين وقد قرأت القرآن ؟ قال : في قوله : وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون . القول في تأويل قوله تعالى : والله يعلم وأنتم لا تعلمون . يعني بذلك جل ثناؤه : والله يعلم ما هو خير لكم مما هو شر لكم ، فلا تكرهوا ما
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 470 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار