بفتح الكاف : هو ما حمله غيره ، فأدخله عليه كرها وممن حكي عنه هذا القول معاذ بن
مسلم .
3246 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ، عن
معاذ بن مسلم ، قال : الكره : المشقة ، والكره : الاجبار .
وقد كان بعض أهل العربية يقول الكره والكره لغتان بمعنى واحد ، مثل الغسل
والغسل ، والضعف والضعف ، والرهب والرهب . وقال بعضهم : الكره بضم الكاف اسم ،
والكره بفتحها مصدر .
القول في تأويل قوله تعالى : وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا
شيئا وهو شر لكم .
يعني بذلك جل ثناؤه : ولا تكرهوا القتال ، فإنكم لعلكم أن تكرهوه وهو خير لكم ،
ولا تحبوا ترك الجهاد ، فلعلكم أن تحبوه وهو شر لكم . كما :
3247 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي : كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن
تحبوا شيئا وهو شر لكم وذلك لان المسلمين كانوا يكرهون القتال ، فقال : عسى أن
تكرهوا شيئا وهو خير لكم . يقول : إن لكم في القتال الغنيمة والظهور والشهادة ، ولكم في
القعود أن لا تظهروا على المشركين ، ولا تستشهدوا ، ولا تصيبوا شيئا .
3248 - حدثني محمد بن إبراهيم السلمي ، قال : ثني يحيى بن محمد بن مجاهد ،
قال : أخبرني عبيد الله بن أبي هاشم الجعفي ، قال : أخبرني عامر بن واثلة قال : قال ابن
عباس : كنت ردف النبي ( ص ) ، فقال : يا ابن عباس ارض عن الله بما قدر وإن كان خلاف
هواك ، فإنه مثبت في كتاب الله قلت : يا رسول الله فأين وقد قرأت القرآن ؟ قال : في
قوله : وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم
وأنتم لا تعلمون .
القول في تأويل قوله تعالى : والله يعلم وأنتم لا تعلمون .
يعني بذلك جل ثناؤه : والله يعلم ما هو خير لكم مما هو شر لكم ، فلا تكرهوا ما
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 470
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٧٠